تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إلا أن تكون أمة لمولاه ، فإن طلاقه بيد المولى ، وله التفريق بغير طلاق مثل فسخت عقد كما ، أو يأمر كلا منهما باعتزال صاحبه ، وليس بطلاق فلا تحريم في الثاني لو تخلله رجعة .
شرح
* ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * الشئ الطلاق " ( 1 ) . ولرواية شعيب العقرقوفي عن الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن طلاق العبد فقال : " لا طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه " ( 2 ) . والنكرة المنفية للعموم ، والجواب الحمل على ما إذا تزوج بأمة مولاه : لأن ما تقدم أخص ، والخاص مقدم . قال المصنف في المختلف : وقول ابن أبي عقيل وابن الجنيد ليس عندي بعيدا من الصواب ، والأصح ما عليه الأكثر . الثاني : أبو الصلاح ، حيث قال : لسيده أن يجبره على الطلاق ( 3 ) ، لأن تنفيذ أمره وطاعته عليه واجب ، ولأن له إجباره على النكاح ، فكان له إجباره على رفعه وفسخه ، ولرواية زرارة وشعيب السالفتين . والجواب : المنع من عموم وجوب تنفيذ أمره ، ولا يلزم من جواز إجازته على النكاح ثبوت ملكه في الطلاق ، والروايتان لا حجة فيهما : لأنهما عامتان والأخبار المتقدمة أخص والخاص مقدم ، والمذهب ما عليه الأكثر . قوله : ( إلا أن تكون أمة لمولاه فإن طلاقه بيد المولى ، وله التفريق بغير طلاق ، مثل فسخت عقد كما ، أو يأمر كلا منهما باعتزال صاحبه وليس بطلاق ، فلا تحرم في الثاني لو تخلله رجعة ) . هذا استثناء من قوله : ( طلاق العبد . . . ) فإنه لم يدل على أن طلاق أمة المولى
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 347 حديث 1419 ، الاستبصار 3 : 214 حديث 780 . ( 2 ) التهذيب 7 : 347 حديث 1421 ، الاستبصار 3 : 215 حديث 782 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 297 .