إلا أن تكون أمة لمولاه ، فإن طلاقه بيد المولى ، وله التفريق بغير طلاق مثل
فسخت عقد كما ، أو يأمر كلا منهما باعتزال صاحبه ، وليس بطلاق فلا تحريم في
الثاني لو تخلله رجعة .
شرح
* ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * الشئ الطلاق " ( 1 ) .
ولرواية شعيب العقرقوفي عن الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن طلاق العبد
فقال : " لا طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه " ( 2 ) .
والنكرة المنفية للعموم ، والجواب الحمل على ما إذا تزوج بأمة مولاه : لأن ما تقدم
أخص ، والخاص مقدم . قال المصنف في المختلف : وقول ابن أبي عقيل وابن الجنيد
ليس عندي بعيدا من الصواب ، والأصح ما عليه الأكثر .
الثاني : أبو الصلاح ، حيث قال : لسيده أن يجبره على الطلاق ( 3 ) ، لأن تنفيذ أمره
وطاعته عليه واجب ، ولأن له إجباره على النكاح ، فكان له إجباره على رفعه وفسخه ،
ولرواية زرارة وشعيب السالفتين .
والجواب : المنع من عموم وجوب تنفيذ أمره ، ولا يلزم من جواز إجازته على
النكاح ثبوت ملكه في الطلاق ، والروايتان لا حجة فيهما : لأنهما عامتان والأخبار
المتقدمة أخص والخاص مقدم ، والمذهب ما عليه الأكثر .
قوله : ( إلا أن تكون أمة لمولاه فإن طلاقه بيد المولى ، وله التفريق
بغير طلاق ، مثل فسخت عقد كما ، أو يأمر كلا منهما باعتزال صاحبه وليس
بطلاق ، فلا تحرم في الثاني لو تخلله رجعة ) .
هذا استثناء من قوله : ( طلاق العبد . . . ) فإنه لم يدل على أن طلاق أمة المولى
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 347 حديث 1419 ، الاستبصار 3 : 214 حديث 780 .
( 2 ) التهذيب 7 : 347 حديث 1421 ، الاستبصار 3 : 215 حديث 782 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 297 .