شرح
" الطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 1 ) .ولرواية ليث المرادي عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن جواز طلاق
العبد فقال : " إن كانت أمتك فلا إن الله تعالى يقول : ( عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ ) ، فإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه " ( 2 ) .
وهذه إن كانت غير دالة على منع السيد من الطلاق ، لكن دلالتها على جواز
الطلاق منه يقتضي ذلك ، لأن التشريك بينهما في الطلاق لا قائل به .
وحسنة علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه
السلام : " إن رجلا أتاه بعبد زعم أنه تزوج بغير إذنه ، فقال علي عليه السلام : " فرق
بينهما " . فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال علي عليه السلام : " الآن فإن شئت
فطلق وإن شئت فأمسك " ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي فجعلته في يد
غيري ، قال : " ذلك لأنك حيث قلت له : طلق أقررت له بالنكاح " ( 3 ) .
وفقه الحديث : إن الأمر بالطلاق يستدعي نكاحا صحيحا وهو يستلزم الإجازة
من السيد ، لامتناع صحة نكاح العبد بدون إذن المولى وإجازته ، وخالف هنا فريقان :
الأول : ابن الجنيد ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) ، حيث نفيا ملكية العبد الطلاق من
رأس : لرواية زرارة عن الباقر والصادق عليهما السلام : " المملوك لا يجوز طلاقه ولا
نكاحه إلا بإذن سيده " قال : فإن زوجه السيد بيد من الطلاق ؟ قال : " بيد السيد
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 حديث 2081 ، سنن البيهقي 7 : 360 .
( 2 ) الكافي 6 : 168 حديث 2 ، التهذيب 7 : 348 حديث 1423 ، الاستبصار 3 : 216 حديث 785 .
( 3 ) التهذيب 7 : 352 حديث 1433 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 591 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 591 .