المطلب الثالث : في الطلاق :
طلاق العبد بيده إذا تزوج بإذن مولاه ، ولا اعتراض لمولاه ، سواء
كانت زوجته حرة أو أمة لغير مولاه .
وليس له إجباره عليه ولا منعه منه ،
شرح
ولا يخفى أن نفوذ الإقرار يشترط فيه كون المقر به حين الإقرار صغيرا
ويصدقه . واعلم أن قول المصنف : ( لم يقبل قوله في فساد البيع ) يريد به أنه لا يقبل
بمجرده ، فأما إذا أقام بينة أو حلف اليمين المردودة فإنه يقبل قطعا .
ولو أنه باع الأمة والحمل معا ، ثم ادعى كونه ولده لم تسمع دعواه أصلا ، لكونها
مناقضة للبيع المقتضي لكونه مملوكا ، فلا يسمع ما ينافيه ، وفي الالتحاق هنا نظر من
وجه آخر وهو المناقضة .
فإن قيل : كيف جزم بعدم القبول في فساد البيع ، وتردد في الالتحاق .
قلنا : لأن فساد البيع يقتضي إبطال حق موجود للمشتري ، فلم يقبل الإقرار
فيه ، بخلاف الالتحاق فإن ضرره متوهم .
قوله : ( المطلب الثالث : في الطلاق : طلاق العبد بيده إذا تزوج بإذن
مولاه ولا اعتراض لمولاه ، سواء كانت زوجته حرة أو أمة لغير مولاه ، وليس
له إجباره عليه ولا منعه منه ) .
المشهور بين الأصحاب أن طلاق العبد بيده ليس للسيد فيه دخل ، فليس له
إجباره عليه ولا منعه منه إذا كان هو قد تزوج بإذن السيد ، سواء كانت زوجته حرة
أو أمة بشرط أن تكون الأمة لغير السيد . والحجة ما روي من قوله عليه السلام :