تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المطلب الثالث : في الطلاق : طلاق العبد بيده إذا تزوج بإذن مولاه ، ولا اعتراض لمولاه ، سواء كانت زوجته حرة أو أمة لغير مولاه . وليس له إجباره عليه ولا منعه منه ،
شرح
ولا يخفى أن نفوذ الإقرار يشترط فيه كون المقر به حين الإقرار صغيرا ويصدقه . واعلم أن قول المصنف : ( لم يقبل قوله في فساد البيع ) يريد به أنه لا يقبل بمجرده ، فأما إذا أقام بينة أو حلف اليمين المردودة فإنه يقبل قطعا . ولو أنه باع الأمة والحمل معا ، ثم ادعى كونه ولده لم تسمع دعواه أصلا ، لكونها مناقضة للبيع المقتضي لكونه مملوكا ، فلا يسمع ما ينافيه ، وفي الالتحاق هنا نظر من وجه آخر وهو المناقضة . فإن قيل : كيف جزم بعدم القبول في فساد البيع ، وتردد في الالتحاق . قلنا : لأن فساد البيع يقتضي إبطال حق موجود للمشتري ، فلم يقبل الإقرار فيه ، بخلاف الالتحاق فإن ضرره متوهم . قوله : ( المطلب الثالث : في الطلاق : طلاق العبد بيده إذا تزوج بإذن مولاه ولا اعتراض لمولاه ، سواء كانت زوجته حرة أو أمة لغير مولاه ، وليس له إجباره عليه ولا منعه منه ) . المشهور بين الأصحاب أن طلاق العبد بيده ليس للسيد فيه دخل ، فليس له إجباره عليه ولا منعه منه إذا كان هو قد تزوج بإذن السيد ، سواء كانت زوجته حرة أو أمة بشرط أن تكون الأمة لغير السيد . والحجة ما روي من قوله عليه السلام :