ولو باع أمة وادعى أن حملها منه فأنكر المشتري ، لم يقبل قوله في
فساد البيع .
وفي قبول الالتحاق به نظر ينشأ : من أنه إقرار لا ضرر فيه ، ومن
إمكان الضرر بشرائه قهرا لو مات أبوه عن غير وارث .
شرح
واعلم إنا قد أوجبنا في نظير هذه المسألة من الرضاع وغيره وجوب جميع المهر .
واستشكل المصنف ثم وجزم بوجوب النصف هنا ، والفرق وجود النص هنا
وانتفاؤه هناك ، ولا يضر ضعفه مع عمل أكثر الأصحاب ، والفتوى على الأول .
وقوله : ( ومنهم من أنكرها ) يشير بالمنكر إلى ابن إدريس ، وأراد بضمير التثنية
ثبوت خيار الفسخ إذا بيع العبد وتحته حرة ووجوب نصف المهر فقط ، وقد حققنا ذلك .
قوله : ( ولو باع أمة وادعى أن حملها منه فأنكر المشتري ، لم يقبل قوله
في فساد البيع ، وفي قبول الالتحاق به نظر ينشأ : من أنه إقرار لا ضرر فيه ،
ومن إمكان الضرر بشرائه قهرا لو مات أبوه عن غير وارث ) .
ليست هذه المسألة من مسائل هذا الباب ، لكنه لما ذكر بيع الأمة لبيان حكم
النكاح الذي هو مقصود الباب استطرد إلى هذا الحكم المبتنى على البيع ، وتحقيق ما
هناك أنه إذا باع الأمة سيدها ثم ظهر بها حمل فادعى أنه منه ينقسم إلى صورتين :
أن يقطع بكون الحمل قبل البيع ، بأن تلده لدون ستة أشهر من حين البيع ، وأن يجوز
الأمر بأن كان تلده لدون أقصى مدة الحمل ولم يدخل بها المشتري ، فإنها مع دخوله
تصير فراشا والولد للفراش .
ولا ريب أن دعوى البائع هذه لو صحت لوجب الحكم بفساد البيع ، فإن بيع
أم الولد في غير المواضع المستثناة باطل فلا يقبل في فساد البيع ، فإنه قد ثبت وحكم
بصحته ظاهرا فلا يقدح فيه دعوى البائع ولا يلتفت إليه إلا بالبينة .
نعم لو ادعى عليه العلم فأنكر حلف لنفيه ، وهل تقبل هذه الدعوى من حيث