تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولو باع عبده فللمشتري الفسخ ، وعلى المولى نصف المهر للحرة ، ومنهم من أنكرهما .
شرح
قوله : ( ولو باع عبده فللمشتري الفسخ ، وعلى المولى نصف المهر للحرة ومنهم من أنكرهما ) . قد بينا أنه إذا باع العبد يثبت للمشتري الخيار في فسخ النكاح وإن كانت الزوجة حرة ، وبينا دليله وحكينا خلاف ابن إدريس ( 1 ) وبينا ضعفه . وأما المهر فإن متعلقه ذمة المولى على أصح الأقوال وقد تقدم ، فإن كان البيع بعد الدخول فقد استقر المهر ووجب جميعه للزوجة الحرة على المولى ، وإن كان قبله ففي وجوب جميعه أو نصفه قولان للأصحاب : أحدهما : - وهو اختيار الشيخ ( 2 ) ، والأكثر ( 3 ) - وجوب النصف ، إما بناء على أن العقد يوجب نصف المهر ويجب بالدخول النصف الآخر ، أو لأن الفسخ في معنى الطلاق ، لاشتراكهما في إبانة عصمة النكاح فيستويان في حكم المهر ، ولرواية علي بن حمزة عن أبي الحسن عليه السلام : في رجل زوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ، ثم باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : " يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده " ( 4 ) . والثاني : - وهو اختيار ابن إدريس ( 5 ) - وجوب الجميع بناء على أن المهر كله يجب بالعقد ، وتشطره بالطلاق ثبت بالنص ( 6 ) والإجماع ، والحاق الفسخ به قياس باطل .
هامش
( 1 ) السرائر : 305 . ( 2 ) النهاية : 499 . ( 3 ) منهم ابن البراج في المهذب 2 : 250 ، وفخر المحققين في الإيضاح 3 : 161 . ( 4 ) الفقيه 3 : 289 حديث 1375 ، التهذيب 8 : 210 حديث 745 . ( 5 ) السرائر : 317 . ( 6 ) البقرة : 237 .