الثاني : المتعاقدان ويجب كونهما كاملين ، وإسلام الزوجة ، أو كونها
كتابية ، فيمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات ، وإسلام الزوج ، وإيمانه
إن كانت المرأة كذلك .
وتحرم الوثنية ، والناصبية المعلنة بالعداوة ،
شرح
الصريحة في كل باب من الأبواب دون غيرها من ألفاظ المجاز والكنايات . ولما كان
النكاح موضع الاحتياط في نظر الشرع ، لما عهد شرعا من كمال عناية الشارع
بالاحتياط في الفروج ، كان أولى بهذا الحكم من غيره .
وقد خالف جمع من الأصحاب في ذلك ، فاكتفوا بصيغة المستقبل في الدوام كما
سبق . وكذا في المتعة تعويلا على رواية أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
المتعة كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : " تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة
نبيه - إلى أن قال - فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك " ( 1 ) الحديث ، ولأن شرعية
المتعة تسهيلا على المكلفين ، فيناسبها التخفيف بتكثير العبارات .
وفي الدليل ضعف ، لمنع سند الرواية ، وأنه يلزم منها خلو العقد عن الإيجاب ،
فإن نعم في جواب أتزوجك لا يكون إيجابا ، لأنه قبول ، ولا شئ من العقود اللازمة
كذلك ، والتسهيل لا يقتضي ذلك بخصوصه . ولم يصرحوا بانعقاد المتعة بلفظ نعم ، لكن
القول الذي سبق في الدوام يطرد فيه بطريق أولى ، والأصح أنه لا ينعقد بغير لفظ
الماضي .
قوله : ( الثاني : المتعاقدان ، ويجب كونهما كاملين ، وإسلام الزوجة أو
كونها كتابية ، فيمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات ، وإسلام الزوج ،
وإيمانه إن كانت الزوجة كذلك . وتحرم الوثنية ، والناصبة المعلنة بالعداوة ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 455 حديث 3 ، التهذيب 7 : 265 حديث 1145 ، الاستبصار 3 : 150 حديث 551 .