تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وإن باعها قبل الدخول فرضي المشتري بالعقد ودخل بها الزوج بعد البيع كان نصف المهر للسيد الأول ونصفه للثاني ، لأن النصف الآخر استقر بالدخول وكان ذلك في ملك الثاني . فإن كان الأول قد قبض بعض المهر ثم باعها لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، سواء دخل بها أو لم يدخل ، لأنه حال بينه وبين الاستمتاع بها ، وإن كان الثاني قد رضي بالعقد كان له المطالبة بباقي المهر ، وإن لم يرض لم يكن له ذلك ( 1 ) . هذا كلامه ، وفي بعض شقوق المسألة تدافع ، ومع ذلك فقد تضمن أن لقبض الأول المهر أو بعضه تأثيرا في استحقاقه وعدمه ، وهو موافق لمختاره ، وحجته رواية سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام : في رجل تزوج مملوكة من رجل على أربعمائة درهم ، فعجل له مائتي درهم ثم أخر منه مائتي درهم فدخل بها زوجها ، ثم إن سيدها باعها بعد من رجل ، لمن تكون المائتان المؤخرة عنه ؟ فقال : " إن لم يكن أوفاها بقية المهر حتى باعها فلا شئ عليه له ولا لغيره " ( 2 ) . وقد نزلها المصنف في المختلف على أن المراد بالدخول الخلوة دون الإيلاج ، وقوله : " إن لم يكن أوفاها بقية المهر " معناه إن لم يكن فعل الدخول الذي باعتباره يجب أن يوفيها المهر ثم باعها لم يكن له شئ للفسخ بالبيع من قبله قبل الدخول ، ولا لغيره إذا لم يجز العقد ( 3 ) . ولا ريب في بعد هذا التنزيل ، ولو اكتفى بحمل الدخول على الخلوة لكان ذلك كافيا في عدم دلالتها . فإن قيل : قوله : ( إن لم يكن أوفاها . . ) يقتضي أن يكون عدم الوفاء شرطا
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 198 . ( 2 ) الفقيه 3 : 288 حديث 1370 ، التهذيب 7 : 484 حديث 1945 . ( 3 ) المختلف : 575 .
جامع المقاصد — صفحة 145 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث