تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ولو تعدد الملاك فاختار بعضهم الفسخ ، قدم اختياره على اختيار الراضي .
ولو باعهما المالك الواحد على اثنين تخير كل منهما ، ولو اشتراهما واحد تخير .
ومهر الأمة لسيدها ، فإن باعها قبل الدخول وفسخ المشتري سقط ، وإن أجاز فالمهر للمشتري . ولو باع بعد الدخول فالمهر للبائع ، سواء أجاز المشتري أو لا .
شرح
قوله : ( ولو تعدد الملاك فاختار بعضهم الفسخ قدم اختياره على اختيار الراضي ) . أي على اختيار الراضي بالنكاح ، وذلك لأن اختيار الراضي بالنكاح يقتضي تقريره ولزومه من جانبه ، فيبقى تزلزله من جانب غيره ، فإذا اختار الفسخ انفسخ . ومثله ما إذا اشترك الخيار بين البائع والمشتري ، فاختار أحدهما الإمضاء والآخر الفسخ . قوله : ( ولو باعهما المالك الواحد على اثنين تخير كل منهما ، ولو اشتراهما واحد تخير ) . وجهه : قيام المقتضي في كل منهما ، فإن الحديث السابق دل على أن بيع كل من الأمة والعبد بمنزلة الطلاق ، ولا أثر في ذلك ، لتعدد البائع واتحاده وكذا المشتري . قوله : ( ومهر الأمة لسيدها ، فإن باعها قبل الدخول وفسخ المشتري سقط ، وإن أجاز فالمهر للمشتري ، ولو باع بعد الدخول فالمهر للبائع ، سواء أجاز المشتري أو لا ) . لا يخفى أن المهر عوض البضع ، فإن في النكاح شائبة المعاوضة ، فالمهر وحق العوض أن يكون لمالك العوض ، وحيث كان بضع الأمة مملوكا للسيد فالمهر له