ولو تعدد الملاك فاختار بعضهم الفسخ ، قدم اختياره على اختيار
الراضي .
ولو باعهما المالك الواحد على اثنين تخير كل منهما ، ولو اشتراهما
واحد تخير .
ومهر الأمة لسيدها ، فإن باعها قبل الدخول وفسخ المشتري سقط ،
وإن أجاز فالمهر للمشتري .
ولو باع بعد الدخول فالمهر للبائع ، سواء أجاز المشتري أو لا .
شرح
قوله : ( ولو تعدد الملاك فاختار بعضهم الفسخ قدم اختياره على
اختيار الراضي ) .
أي على اختيار الراضي بالنكاح ، وذلك لأن اختيار الراضي بالنكاح يقتضي
تقريره ولزومه من جانبه ، فيبقى تزلزله من جانب غيره ، فإذا اختار الفسخ انفسخ .
ومثله ما إذا اشترك الخيار بين البائع والمشتري ، فاختار أحدهما الإمضاء والآخر
الفسخ .
قوله : ( ولو باعهما المالك الواحد على اثنين تخير كل منهما ، ولو
اشتراهما واحد تخير ) .
وجهه : قيام المقتضي في كل منهما ، فإن الحديث السابق دل على أن بيع كل
من الأمة والعبد بمنزلة الطلاق ، ولا أثر في ذلك ، لتعدد البائع واتحاده وكذا المشتري .
قوله : ( ومهر الأمة لسيدها ، فإن باعها قبل الدخول وفسخ المشتري
سقط ، وإن أجاز فالمهر للمشتري ، ولو باع بعد الدخول فالمهر للبائع ، سواء
أجاز المشتري أو لا ) .
لا يخفى أن المهر عوض البضع ، فإن في النكاح شائبة المعاوضة ، فالمهر وحق
العوض أن يكون لمالك العوض ، وحيث كان بضع الأمة مملوكا للسيد فالمهر له