تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
لا محالة ، فإن باعها قبل الدخول فقد قررنا أن للمشتري الخيار ، فإن فسخ سقط المهر . فإن الفرقة قبل الدخول توجب سقوط المهر إذا كانت من الزوجة ، وكذا إذا كانت من السيد فإنه مالك البضع فالفرقة منه كالفرقة منها . وإن أجاز النكاح لزم وكان المهر له ، لأن الإجازة كالعقد المستأنف فيطالب بجميع المهر ، ولو كان الزوج قد أقبضه الأول استرده منه ودفعه إلى الثاني . ذهب إلى ذلك ابن إدريس ( 1 ) ، وجماعة منهم المصنف ، والمحقق ابن سعيد ( 2 ) ، وغيرهما ( 3 ) . وقال الشيخ في النهاية : إذا زوج الرجل جاريته من غيره وسمى لها مهرا معينا ، قدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ثم باع الرجل الجارية ، لم يكن له المطالبة في المهر ولا لمن يشتريها ، إلا أن يرضى بالعقد ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وقال في المبسوط : إن المهر إن كان قد قبضه الأول فهو له ، فإن كان بعد الدخول فقد استقر ، وإن كان قبله رد نصفه ، وإن كان لم يقبضه فلا مهر لها لا للأول ولا للثاني ، فإن اختار المشتري إمضاء العقد ولم يكن قد قبض الأول المهر كان للثاني ، لأنه تجدد في ملكه ، فإن دخل بها بعد الشراء فقد استقر له الكل . وإن طلقها قبل الدخول كان عليه نصف المهر للثاني ، فإن كان الأول قد قبض المهر ورضي الثاني بالعقد لم يكن له شئ ، لأنه لا يكون مهران في عقد واحد .
هامش
( 1 ) السرائر : 316 . ( 2 ) الشرائع 2 : 313 . ( 3 ) انظر : التنقيح الرائع 3 : 162 . ( 4 ) النهاية : 499 . ( 5 ) المهذب 2 : 220 .