شرح
مسقطا انتفت فائدته غالبا .
أما الجهل بالفورية فالظاهر أنه ليس عذرا فيسقط بالتأخير حينئذ ، لأنه وجد
إلى الفسخ سبيلا ولم يفعل وذلك ينافي الفور ، وما ذكرناه في خيار الأمة إذا أعتقت آت
هنا .
الثالث المخالف في ثبوت الخيار إذا بيع العبد وكانت تحته حرة هو ابن إدريس ( 1 ) ،
محتجا بأن الخيار على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين .
والمختار وأكثر الأصحاب على الثبوت ، لأن تجدد المشتري إما أن يقتضي
ثبوت الخيار له أم لا ، وأياما كان لم يفرق بين مشتري العبد والأمة ، لاشتراكهما في
المقتضي على تقدير الاقتصار ، وعدمه على تقدير العدم ، ولأن الضرر المتوقع في تجدد
الملك مع كون الزوجة أمة ثابت إذا كانت حرة ، ولما رواه محمد بن علي عن أبي الحسن
عليه السلام قال : " إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ، وإن زوجه المولى
حرة فله أن يفرق بينهما " ( 2 ) ، وليس بغير البيع إجماعا ، فيحمل على أن له أن يفعل ما
يؤول إلى التفريق ، بأن يبيع فيثبت الخيار المنجر إلى التفريق مجازا .
قال ابن إدريس : هذه الرواية شاذة أوردها شيخنا في نهايته ( 3 ) إيرادا لا
اعتقادا ، والقياس على بيع الأمة باطل ، وقد رجع شيخنا في مبسوطه فقال :
وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه فالنكاح باق بالإجماع ( 4 ) .
وشنع عليه المصنف في المختلف بحمل ذلك على القياس ، لأنه لو فقدت
النصوص في هذا الباب لأمكن استفادة مساواة العبد للأمة في ذلك ، من أن الشارع
هامش
( 1 ) السرائر : 305 .
( 2 ) التهذيب 7 : 339 حديث 1387 ، الاستبصار 3 : 206 حديث 744 .
( 3 ) النهاية : 477 .
( 4 ) المبسوط 4 : 257 ، السرائر : 305 .