وكذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا ، أو جعل نصيب الشريك
خاصة .
ولو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس ، صح
الجميع .
شرح
يكون بسبب العتق وسببه ضعيف ، لأن الصيغة سبب فيهما معا ويقعان دفعة .
والثاني من الوجهين عدم الصحة ، لأنه خروج عن صورة النص .
وفي بعض المقدمات السابقة نظر ، فإن كون الشركة محلا للعقد في محل المنع ،
فكيف يعتد بالعقد على أمة الغير مع طروء المزيل للملك بتمام العقد ، والمتجه عدم
الصحة . ويناسب أن يكون قول المصنف : ( ويسري العتق ) بعد قوله : ( فالأقرب
الصحة ) إشارة إلى المصحح ، لأن الحكم بالصحة إنما يكون بعد تحقق السريان ، فلا
معنى للتعرض لبيانه بالاستقلال بعد الحكم بالصحة .
قوله : ( وكذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا ، أو جعل نصيب
الشريك خاصة ) .
أي : كما أنه لا اعتبار برضى الشريك في الصورة السابقة ، وهي ما إذا أعتق
حصته وجعل عتقها مهرا للنكاح ، فكذا لا اعتبار برضاه لو أعتق حصته وتزوج الأمة
وجعل عتق الجميع مهرا لها ، أو جعل عتق حصة الشريك خاصة مهرا ، وذلك لأن
المجعول مهرا أنما يصير كذلك إذا كمل العقد ، وفي ذلك الوقت يتحقق انتقال حصة
الشريك إلى المعتق ، ولا يكون لاعتبار رضاه وجه أصلا .
قوله : ( ولو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس
صح الجميع ) .
هاتان صورتان مغايرتان لمورد النص :
إحداهما : أن يعتق جميع مملوكته ويجعل عتق بعضها كنصفها مهرا لنكاحها ،
بحيث يأتي بالصيغة المعتبرة في ذلك بكمالها .