تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولو كانت مشتركة مع الغير ، فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا ، فالأقرب الصحة ، ويسري العتق . ولا اعتبار برضى الشريك ،
شرح
خلاف الأصل . ولا ريب أن المانع في المبعضة أضعف منه في المحضة ، فحيث دلت النصوص ( 1 ) على الثبوت مع المانع الأقوى فمع الأضعف أولى ، لكن هنا يشترط القبول قطعا ، نظرا إلى أن بعض الحر لا سلطنة للمولى عليه . فثبوت النكاح بالنسبة إليه يتوقف على رضاها ، لكن ينبغي أن يكون المعتبر وقوعه منها هو الإيجاب ليتحقق العقد بكماله . ولعل المصنف عبر عنه بالقبول مجازا ، وحاول بتقديم قوله : ( هنا ) على ( القبول ) التنبيه على أن اشتراط القبول في هذه المسألة مقطوع به ، بخلاف ما تقدم . واعلم أن دعوى الأولوية في الفرض المذكور محل نظر ، فإن لقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون المقتضي لصحة ذلك في الأمة المحضة معنى موجود هناك خاصة ، مثل أن يكون التزويج بالأمة على هذا الوجه ملحوظا فيه أنه في معنى استثناء حل الوطء من مقتضيات عتقها وما جرى هذا المجرى ، وذلك منتف في الفرض المذكور ، وقد كان قبل هذا العقد حراما ، فيستصحب إلى أن يثبت السبب المقتضي للحل شرعا . قوله : ( ولو كانت مشتركة مع الغير ، فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا ، فالأقرب الصحة ويسري العتق ولا اعتبار برضى الشريك ) . لو كانت الأمة مشتركة بين اثنين فصاعدا ، فتزوجها أحدهما واعتق نصيبه وجعل عتق نصيبه مهرا ففي صحة ذلك وجهان : أقربهما عند المصنف الصحة ، وجه القرب وجود المقتضي وانتفاء المانع ، أما
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 201 حديث 707 ، الاستبصار 3 : 209 حديث 757 ، سنن البيهقي 7 : 128 .