تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ويجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها . وقيل : لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها ، وإن لم يكن ثمنا لها ،
شرح
إلى محض الرق ، وإنما قيد بكون أبيه حيا ، لأن موت أبيه بعد موت ابنه لا يؤثر شيئا ، لأنها تعتق على الولد إذا مات أبوه كما علم . وأراد بقوله : ( عادت إلى محض الرق ) انقطاع العلاقة التي تشبثت بها ، على أن يكون وسيلة إلى العتق أعني الاستيلاد ، فإنها وإن كانت مع هذه العلاقة رقيقة محضة إلا أنها لتشبثها بسبب الحرية كأنها حرة وأن رقيتها صارت ضعيفة ، وحينئذ فيجوز بيعها . قوله : ( ويجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها ، وقيل : لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها وإن لم يكن ثمنا لها ) . أجمع الأصحاب على أن أم الولد تباع في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولم يكن له سواها ، والأخبار في ذلك كثيرة . روى عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن أم الولد تباع في الدين ؟ قال : " نعم في ثمن رقبتها " ( 1 ) . وعن أبي إبراهيم عليه السلام وقد سئل لم باع أمير المؤمنين عليه السلام أمهات الأولاد ؟ قال : " في فكاك رقابهن " ، قيل : وكيف ذاك ؟ قال : " أيما رجل اشترى جارية فأولدها ، ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه ، أخذ ولدها منها وبيعت فأدى عنها " ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : " لا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 192 حديث 2 ، التهذيب 8 : 238 حديث 859 . ( 2 ) الكافي 6 : 193 حديث 5 ، الفقيه 3 : 83 حديث 299 ، التهذيب 8 : 238 حديث 862 .