ويجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها .
وقيل : لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها ،
وإن لم يكن ثمنا لها ،
شرح
إلى محض الرق ، وإنما قيد بكون أبيه حيا ، لأن موت أبيه بعد موت ابنه لا يؤثر شيئا ،
لأنها تعتق على الولد إذا مات أبوه كما علم .
وأراد بقوله : ( عادت إلى محض الرق ) انقطاع العلاقة التي تشبثت بها ، على أن
يكون وسيلة إلى العتق أعني الاستيلاد ، فإنها وإن كانت مع هذه العلاقة رقيقة
محضة إلا أنها لتشبثها بسبب الحرية كأنها حرة وأن رقيتها صارت ضعيفة ، وحينئذ
فيجوز بيعها .
قوله : ( ويجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها ،
وقيل : لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها وإن لم
يكن ثمنا لها ) .
أجمع الأصحاب على أن أم الولد تباع في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها
ولم يكن له سواها ، والأخبار في ذلك كثيرة . روى عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه
السلام قال : سألته عن أم الولد تباع في الدين ؟ قال : " نعم في ثمن رقبتها " ( 1 ) .
وعن أبي إبراهيم عليه السلام وقد سئل لم باع أمير المؤمنين عليه السلام
أمهات الأولاد ؟ قال : " في فكاك رقابهن " ، قيل : وكيف ذاك ؟ قال : " أيما رجل اشترى
جارية فأولدها ، ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه ، أخذ ولدها منها وبيعت
فأدى عنها " ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : " لا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 192 حديث 2 ، التهذيب 8 : 238 حديث 859 .
( 2 ) الكافي 6 : 193 حديث 5 ، الفقيه 3 : 83 حديث 299 ، التهذيب 8 : 238 حديث 862 .