تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
المقتضي بالنسبة إلى العتق فظاهر ، فإن مباشرة عتق نصيبه يقتضي وقوع العتق عليه قطعا ، ويسري العتق إلى باقيها بمقتضى النصوص المنقولة في هذا الباب ( 1 ) ، فيحصل عتق جميعها في زمان واحد . لكن إنما يتم هذا إذا قلنا بعدم توقف السراية على الأداء ، سواء قلنا بأن العتق يحكم به بدون الأداء أو قلنا بأنه كاشف . أما إذا قلنا بأنه يتوقف عليه تأثيرا فلا يستقيم الحكم بصحة النكاح لتحقق وقوع العقد على مملوكة الغير فيكون فضوليا فلا يقع العتق ، لأنه إنما يقع مع وقوع النكاح صحيحا ، لأنه مهر فتبطل السراية ، فليتأمل ذلك ولينظر قول الشارح الفاضل ( 2 ) بالصحة على القول باعتبار الأداء إذا أدى . وأما المقتضي بالنسبة إلى التزويج فهو العقد الصادر من أهله في محله . أما الأول ، فلأن المفروض أن المولى أهل لإنشاء عقد النكاح . وأما الثاني ، فلأن إيقاع العقد على التي قد وجد سبب حريتها وصارت بحكم الحرة ، بحيث أن تزويجها وحريتها يثبتان دفعة واحدة ، صحيح على ما سبق بيانه في أول المباحث فيكون محلا للعقد لا محالة . وأما انتفاء المانع فلأنه ليس إلا شركة الغير ، وهي غير صالحة للمانعية ، لأنها زائلة بالسراية . وبهذا البيان يظهر أنه لا يعتبر رضى الشريك حيث أن شركته زائلة ، أما رضاها فإن اعتباره دائر مع اعتبار رضى المملوكة غير المشتركة ، فإن اعتبرناه ثم اعتبر هنا ، وإلا فلا ، لأن هذه في معنى المملوكة ، إذ السراية فرع انتقال حصة الشريك إلى المعتق . وما قيل من أنه على تقدير عدم اعتبار رضاها يلزم الدور ; لأن صحة النكاح
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 275 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 158 .