فإن مات ولدها وأبوه حي عادت إلى محص الرق وجاز بيعها ،
شرح
موضعه إن شاء الله تعالى . هذا إذا وفى النصيب بقيمتها .
فإن عجز النصيب فللأصحاب قولان :
أحدهما : - وإليه ذهب الأكثر كالمفيد ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، والمصنف - أنها
تستسعى في الباقي من قيمتها لمن عدا الولد ، ولا يجب على الولد السعي ، لانتفاء
المقتضي .
والثاني : - واختاره ابن حمزة ( 3 ) - أنه يجب عليه السعي ، وقريب منه قول الشيخ
في المبسوط فإنه أوجب على الولد فكها من ماله ( 4 ) ، وقال في النهاية بوجوب السعي
على الولد إذا كان ثمنها دينا على مولاها ولم يخلف غيرها ( 5 ) . وسيأتي إن شاء الله تعالى
تحقيق المسألة ودلائلها ، وبيان أن الأصح من القولين هو الأول .
فإن قيل : ليست هذه المسألة من هذا الباب في شئ فأي وجه لذكرها ، ثم
أي وجه لذكرها في دليل عتق الأمة وتزويجها وجعل عتقها مهرها .
قلنا : إنه إنما ذكرها هنا ليبني عليها ما سيأتي من قوله : ( ولو كان ثمنها دينا . . . )
فإن هذه من مسائل الباب وهي من مسائل الاستيلاد ، فيناسب أن يذكر حكم
الاستيلاد أولا ليكون مقدمة لذلك .
قوله : ( فإن مات ولدها وأبوه حي عادت إلى محض الرق وجاز بيعها ) .
تطابق النص ( 6 ) والإجماع هنا على أن أم الولد إذا مات ولدها وأبوه حي عادت
هامش
( 1 ) المقنعة : 93 .
( 2 ) السرائر : 348 .
( 3 ) الوسيلة : 408 .
( 4 ) المبسوط 6 : 158 .
( 5 ) النهاية : 547 .
( 6 ) التهذيب 8 : 206 حديث 728 .