تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه مهرا صح ، ويشترط هنا القبول قطعا .
شرح
وأشار بقوله : ( خاصة ) إلى أن السراية إنما هي للعتق دون المهر فتصير جميعها حرا ، والمهر هو النصف خاصة ، وفائدة ذلك تظهر فيما إذا طلقها قبل الدخول فإن ربعها يرجع رقا في قول ، وفي قول آخر تسعى في قيمة الربع . واعلم أن الشارح الفاضل ذكر هنا أنه على قول من يقول إن المهر هو تمليك الجارية رقبتها تتملك نصف رقبتها وينعتق عليه ولا سراية هنا بل تسعى في قيمة نصفها ( 1 ) ، وما ذكره غير موجه . أما أولا ، فلأن جعل المهر هنا تمليك الجارية رقبتها أمر لا حقيقة له وقد بينا ما فيه . وأما ثانيا فلأنه على هذا التقدير يجب أن لا يصح النكاح ، لأن تزويج السيد بأمته غير جائز قطعا ، وعلى هذا التقدير يبقى نصفها رقا حقيقة ، وعتقه موقوف على السعي . وإنما يكون ذلك مع نفوذ العتق في النصف ، وإنما ينفذ مع صحة التزويج ، وعلى هذا فيلزم صحة نكاح السيد لأمته ، وهو معلوم البطلان . وإنما صححناه في صورة كون عتق الجميع مهرا ، لأن التزويج والعتق يقعان معا كما تقدم . قوله : ( ولو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه مهرا صح ، فيشترط هنا القبول قطعا ) . أي : لو كان بعض المملوكة حرا فأعتق السيد نصيبه منها ، وتزوجها وجعل عتق النصيب مهرا صح ، وذلك لأنه إذا صح العتق والتزويج في الأمة المحضة ففي التي بعضها حر أولى ، لأن الملك مانع من التزويج ، وإنما صح في الأمة المحضة على
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 157 .
جامع المقاصد — صفحة 128 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث