ولو قدمه فقال : تزوجت ، فقالت : زوجتك ، صح .
شرح
والفرق أن لفظ التمتع حقيقة بنكاح المتعة ، وقد يناقش في قول المصنف :
( وألفاظ الإيجاب كالدائم ) لأن المشبه به أصل فيجب أن يكون أقوى ، ولعله أراد
بالتشبيه الانحصار في ذلك ، لتطرق توهم الإجزاء بلفظ غير الثلاثة ، لأن هذا النكاح
شرعا واتفاقا ، فيناسبه زيادة التخفيف فيه على أنه لا يجزئ سوى هذه الألفاظ .
ويستفاد من ذلك رد مقالة المرتضى : أن تحليل الأمة عقد متعة ( 1 ) ، فيكون منعقدا بلفظ
بحت ، ولا بد من التعيين من الزوجة ، فتقول : متعتك نفسي ، إن كان العاقد هو المرأة ،
وإلا وجب تعيينها كما سبق في الدائم سواء .
ولو كان لرجل عدة بنات فزوج إحداهن متعة ، ثم اختلف هو والزوج في
المعقود عليها ، وكان الزوج قد رآهن ، فهل ينسحب ما سبق في الدائم عند من يقول
بالصحة ؟ يحتمل ذلك ، ولما لم يكن بد من ذكر المهر هنا وكذا الأجل ، صرح المصنف
بقوله في صورة العقد : ( بكذا مدة كذا ) ولم يفعل كما فعل في صورة عقد الدوام .
وأكد ما سبق بقوله : ( ولا ينعقد بالتمليك والهبة والإجارة والبيع والإباحة وغيرها )
مثل الصلح وغيره ، سواء قصد بأحد هذه الألفاظ مدلوله الحقيقي أو تجويزه في النكاح
قطعا ، لأن العقود اللازمة إنما تنعقد بالألفاظ الصريحة في ذلك الباب دون ما سواها ،
مع أن الأمر في الفروج مبني على الاحتياط التام .
وألفاظ القبول كل ما دل على الرضى بالإيجاب كقبلت ورضيت مطلقا ، أي
خاليا من التقييد بشئ ، أو مقيدا : إما بلفظ الإيجاب مثل قبلت التزويج إذا كان
الإيجاب به ، أو قبلت النكاح والإيجاب بالتزويج ، ولا يشترط التقييد عندنا كما سبق
بيانه في الدائم .
قوله : ( ولو قدمه فقال : تزوجت ، فقال : زوجتك صح ) .
هامش
( 1 ) نقل عنه هذا القول في التنقيح الرائع 3 : 118 .