تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو قدمه فقال : تزوجت ، فقالت : زوجتك ، صح .
شرح
والفرق أن لفظ التمتع حقيقة بنكاح المتعة ، وقد يناقش في قول المصنف : ( وألفاظ الإيجاب كالدائم ) لأن المشبه به أصل فيجب أن يكون أقوى ، ولعله أراد بالتشبيه الانحصار في ذلك ، لتطرق توهم الإجزاء بلفظ غير الثلاثة ، لأن هذا النكاح شرعا واتفاقا ، فيناسبه زيادة التخفيف فيه على أنه لا يجزئ سوى هذه الألفاظ . ويستفاد من ذلك رد مقالة المرتضى : أن تحليل الأمة عقد متعة ( 1 ) ، فيكون منعقدا بلفظ بحت ، ولا بد من التعيين من الزوجة ، فتقول : متعتك نفسي ، إن كان العاقد هو المرأة ، وإلا وجب تعيينها كما سبق في الدائم سواء . ولو كان لرجل عدة بنات فزوج إحداهن متعة ، ثم اختلف هو والزوج في المعقود عليها ، وكان الزوج قد رآهن ، فهل ينسحب ما سبق في الدائم عند من يقول بالصحة ؟ يحتمل ذلك ، ولما لم يكن بد من ذكر المهر هنا وكذا الأجل ، صرح المصنف بقوله في صورة العقد : ( بكذا مدة كذا ) ولم يفعل كما فعل في صورة عقد الدوام . وأكد ما سبق بقوله : ( ولا ينعقد بالتمليك والهبة والإجارة والبيع والإباحة وغيرها ) مثل الصلح وغيره ، سواء قصد بأحد هذه الألفاظ مدلوله الحقيقي أو تجويزه في النكاح قطعا ، لأن العقود اللازمة إنما تنعقد بالألفاظ الصريحة في ذلك الباب دون ما سواها ، مع أن الأمر في الفروج مبني على الاحتياط التام . وألفاظ القبول كل ما دل على الرضى بالإيجاب كقبلت ورضيت مطلقا ، أي خاليا من التقييد بشئ ، أو مقيدا : إما بلفظ الإيجاب مثل قبلت التزويج إذا كان الإيجاب به ، أو قبلت النكاح والإيجاب بالتزويج ، ولا يشترط التقييد عندنا كما سبق بيانه في الدائم . قوله : ( ولو قدمه فقال : تزوجت ، فقال : زوجتك صح ) .
هامش
( 1 ) نقل عنه هذا القول في التنقيح الرائع 3 : 118 .
جامع المقاصد — صفحة 10 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث