تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وإذا اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر وثبت بعده .
شرح
احتج الشيخ بأن الأصل لزوم العقد وحدوث الخيار يحتاج إلى دليل ، وبما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام : " إنه كان لبريرة زوج عبدا ، فلما أعتقت قال لها النبي صلى الله عليه وآله : اختاري " ( 1 ) . وجوابه : إن الأصل يعدل عنه للدليل وقد بيناه ، والرواية لا تدل إلا بمفهوم المخالفة ، وهو ضعيف في نفسه فكيف مع معارضة المنطوق له ، على أنه قد روي أيضا أن زوج بريرة كان حرا ، ( 2 ) فسقط الاستدلال بالرواية أصلا . وقد علم من ثبوت الخيار إذا كانت تحت حر ثبوته إذا كان مبعضا بطريق أولى . وأولى منه المكاتب والمدبر . قوله : ( وإن اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر وثبت بعده ) . متى اختارت المعتقة الفسخ في موضع ثبوت الخيار ، وهو ما إذا كان الزوج عبدا ، أو حرا على القول بثبوته مع الحر ، فإما أن يكون اختيارها للفسخ قبل الدخول أو بعده . فإن كان قبل الدخول سقط المهر كله ، لأن الفسخ قبل الدخول من المرأة موجب لسقوط المهر ، كما تقرر غير مرة . أما لو كان بعده فإن ثبوت المهر بحاله ، لأنه قد تقرر بالدخول ، فلا يسقط بالفسخ الطارئ بعده ، سواء كان العتق قبل الدخول أو بعده . وفصل المصنف في التحرير ( 3 ) تبعا للمبسوط ( 4 ) بأنها إذا فسخت بعد الدخول ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 341 حديث 1395 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 223 . ( 3 ) التحرير 2 : 24 . ( 4 ) المبسوط 4 : 259 .