ولو اختارت المقام قبل الدخول فالمهر للسيد إن أوجبناه بالعقد ،
وإلا فلها وبعده للمولى .
ولو لم يسم شيئا بل زوجها مفوضة البضع ، فإن دخل قبل العتق
شرح
في المسألتين معا .
وقوله : ( وعدمه ) يريد به عدم السقوط فيهما ، وهو الاحتمال الثاني .
وقوله : ( والفرق ) يريد به الفرق بين التأخير بجهالة أصل الخيار ، وجهالة
فوريته مع العلم بأصله ، فيثبت في أحدهما وينتفي في الآخر ، وهو الاحتمال الثالث .
قوله : ( ولو اختارت المقام قبل الدخول فالمهر للسيد إن أوجبناه
بالعقد ، وإلا فلها ، وبعده للمولى ) .
إذا أعتقت الأمة المزوجة ، فإما أن يكون عتقها قبل الدخول أو بعده ، وعلى
التقديرين فإما أن تختار الفسخ أو المقام ، وعلى كل تقدير فإما أن يكون قد سمي
المهر أو تكون مفوضة ، وسيأتي حكم المفوضة إن شاء الله تعالى .
وأما حكم التسمية فإنها إذا فسخت قبل الدخول يسقط المهر كما قد قدمناه ،
وليس للسيد منعها من الفسخ وإن تضرر به ، لأن الضرر لا يزال بالضرر ، بخلاف ما
لو فسخت بعده ، وقد سبق حكم ذلك .
وأما إذا اختارت المقام فإما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان بعده
فالمهر للسيد لا محالة ، وإطلاق العبارة يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين وقوع العتق قبل
الدخول أو بعده .
وينبغي الفرق ، فإذا كان بعده فالمهر للسيد لا محالة ، وإن كان قبل فإن أوجبنا
المهر بالعقد - وهو الأصح - فهو للسيد أيضا ، لكونها حينئذ مملوكة له ، وإن أوجبناه
بالدخول فهو لها ، لكونها حينئذ حرة مالكة بضعها .
قوله : ( ولو لم يسم شيئا بل زوجها مفوضة البضع ، فإن دخل قبل