تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولو اختارت المقام قبل الدخول فالمهر للسيد إن أوجبناه بالعقد ، وإلا فلها وبعده للمولى . ولو لم يسم شيئا بل زوجها مفوضة البضع ، فإن دخل قبل العتق
شرح
في المسألتين معا . وقوله : ( وعدمه ) يريد به عدم السقوط فيهما ، وهو الاحتمال الثاني . وقوله : ( والفرق ) يريد به الفرق بين التأخير بجهالة أصل الخيار ، وجهالة فوريته مع العلم بأصله ، فيثبت في أحدهما وينتفي في الآخر ، وهو الاحتمال الثالث . قوله : ( ولو اختارت المقام قبل الدخول فالمهر للسيد إن أوجبناه بالعقد ، وإلا فلها ، وبعده للمولى ) . إذا أعتقت الأمة المزوجة ، فإما أن يكون عتقها قبل الدخول أو بعده ، وعلى التقديرين فإما أن تختار الفسخ أو المقام ، وعلى كل تقدير فإما أن يكون قد سمي المهر أو تكون مفوضة ، وسيأتي حكم المفوضة إن شاء الله تعالى . وأما حكم التسمية فإنها إذا فسخت قبل الدخول يسقط المهر كما قد قدمناه ، وليس للسيد منعها من الفسخ وإن تضرر به ، لأن الضرر لا يزال بالضرر ، بخلاف ما لو فسخت بعده ، وقد سبق حكم ذلك . وأما إذا اختارت المقام فإما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان بعده فالمهر للسيد لا محالة ، وإطلاق العبارة يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين وقوع العتق قبل الدخول أو بعده . وينبغي الفرق ، فإذا كان بعده فالمهر للسيد لا محالة ، وإن كان قبل فإن أوجبنا المهر بالعقد - وهو الأصح - فهو للسيد أيضا ، لكونها حينئذ مملوكة له ، وإن أوجبناه بالدخول فهو لها ، لكونها حينئذ حرة مالكة بضعها . قوله : ( ولو لم يسم شيئا بل زوجها مفوضة البضع ، فإن دخل قبل