يكن لها الفسخ قبل الدخول ، وإلا لسقط المهر فلم تخرج من الثلث ،
فبطل عتق بعضها فيبطل خيارها فيدور .
شرح
أعتقها ، لم يكن لها الفسخ قبل الدخول ، وإلا يسقط المهر فلم يخرج من
الثلث ، فيبطل عتق بعضها ، فيبطل خيارها فيدور ) .
هذا استثناء من قوله : ( سواء دخل أو لا ) وتحقيقه أنه لا فرق في ثبوت الخيار
بالعتق إذا وقع بعد الدخول أو قبله إلا في الفرض المذكور ، وهو ما إذا كان لشخص
جارية قيمتها مائة مثلا وهو يملك مائة أخرى ، فزوجها بمائة ، سواء كان في حال صحته
أو مرضه من غير فرق بينهما ، لأن تزويجها لا يتضمن إتلافا بل اكتسابا للمهر ، فوقوعه
في الصحة والمرض سواء .
وقد تضمنت عبارة الكتاب وقوع التزويج في المرض وليس بحسن ، لأنه يوهم
كون ذلك قيدا للمسألة ، نعم لا بد لتكميل الفرض من كون الإعتاق قد وقع في المرض
قبل الدخول ، فإنه حينئذ لا يثبت لها خيار الفسخ ، إذ لو ثبت لأدى ثبوته إلى عدم
ثبوته ، وذلك لأنه لو ثبت ففسخت لسقط المهر ، فإن الفسخ قبل الدخول من جانب
الزوجة مسقط للمهر كما علم غير مرة .
وإذا سقط المهر انحصرت التركة في الجارية والمائة ، فلم ينفذ العتق في جميعها ،
بل يبطل فيما زاد على ثلث التركة ، وحينئذ فيبطل خيارها ، لأن الخيار إنما يثبت إذا
أعتق جميعها قطعا ، فيكون ثبوته مؤديا إلى عدم ثبوته ، وذلك هو الدور ، فتعين قطعا
الحكم بانتفائه . وهذا بخلاف ما لو كان العتق في حال الصحة فإنه حينئذ لا يعتبر
من الثلث ، فالخيار بحاله .
وكذا لو كان العتق في الفرض السابق بعد الدخول ، لأن المهر لا يسقط حينئذ
بانفساخ النكاح . وقول المصنف ( في مرضه ) يريد به مرض موته ، واعتمد في ذلك على
ظهور الحال .