الباب الرابع :
في باقي أقسام النكاح وفيه مقصدان :
الأول : في المنقطع ، وهو سائغ في شرع الإسلام .
شرح
قوله : ( الباب الرابع : في باقي أقسام النكاح ، وفيه مقصدان :
الأول : في المنقطع وهو سائغ في شرع الإسلام ) .
أجمع أهل الإسلام قاطبة على أن النكاح المنقطع وهو نكاح المتعة ( 1 ) كان
مشروعا في صدر الإسلام ، واتفق أهل البيت عليهم السلام على بقاء شرعيته ، وأنه لم
ينسخ ، وأخبارهم بذلك متواترة ( 2 ) . وأطبق فقهاء العامة على أنه نسخ ( 3 ) ، مع أنهم رووا
في كتبهم بقاء شرعيته ( 4 ) ، وأن جمعا من أعيان الصحابة والتابعين قائلون بشرعيته وأنه
لم ينسخ منهم ابن عباس ، وإنما الذي نهى عن المتعة هو عمر بن الخطاب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في نسخه " ش " : وإنما سمي منقطعا في مقابل النكاح الدائم . وإنما سمي متعه لأن الغرض منه محض
التمتع والشهوة ، دون الولد واستدامة المعاش .
( 2 ) الكافي 5 : 448 باب المتعة ، الفقيه 3 : 291 باب المتعة ، التهذيب 7 : 250 حديث 1081 وغيرها ، الاستبصار
3 : 141 حديث 507 وغيرها . وانظر : الوسائل باب 1 من أبواب المتعة .
( 3 ) انظر : التفسير الكبير 10 : 49 ، أحكام القرآن للقرطبي 5 : 133 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 1023 حديث 15 .
( 5 ) التفسير الكبير 10 : 49 ، أحكام القرن للقرطبي 5 : 133 ، سنن البيهقي 7 : 206 .