شرح
روى ذلك مسلم وغيره من أعيان محدثيهم ( 1 ) ، ورووا أن عمر قال على المنبر :
متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله حلالا أنا أحرمهما وأعاقب
عليهما ( 2 ) وأخبارهم في ذلك كثيرة ( 3 ) .
وأما أصحابنا رضي الله عنهم فإنهم مع إطباقهم على شرعيته قائلون
باستحبابه ، وأخبارهم ناطقة بذلك ( 4 ) .
روى ابن بابويه في الفقيه : أن الصادق عليه السلام قال : " ليس منا من لم يؤمن
بكرتنا ويستحل متعتنا " ( 5 ) .
وروى عن صالح بن عقبة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له :
للمتمتع ثواب ؟ قال : " إن كان يريد بذلك الله تعالى وخلافا على من أنكرها لم يكلمها
كلمة إلا كتب الله له بها حسنة ، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله تعالى له حسنة ، فإذا
دنا منها غفر الله تعالى له بذلك ذنبا ، فإذا اغتسل غفر الله له بعدد ما مر من الماء على
شعره " قلت : بعدد الشعر ؟ قال : " نعم بعدد الشعر " ( 6 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى
السماء قال : لحقني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول : إني
قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء " ( 7 ) .
وفيه قال الصادق عليه السلام : " إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت خلة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 1023 حديث 16 و 17 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 206 .
( 3 ) سنن البيهقي 7 : 206 ، مسند أحمد بن حنبل 3 : 325 .
( 4 ) الكافي 5 : 465 حديث 1 ، الفقيه 3 : 297 حديث 1414 . وانظر : الوسائل 14 : 442 باب استحباب المتعة .
( 5 ) الفقيه 3 : 291 حديث 1384 .
( 6 ) الفقيه 3 : 295 حديث 1401 .
( 7 ) الفقيه 3 : 295 حديث 1402 .