ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة ، حكم
لبينتها إن كان تأريخها أسبق ، أو كان قد دخل بها ، وإلا حكم لبينته .
والأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين ، إلا مع السبق ،
شرح
لو ادعى رجل أو امرأة زوجية الآخر ، فإن صدقه ثبت النكاح بينهما ولزمهما
أحكامه حتى التوارث عندنا ، لعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) ومعلوم أن
ذلك حيث يكون كل منهما نافذ الإقرار في غير النكاح ، ولا يعتبر عندنا كونهما غريبين ،
خلافا للشافعي في أحد قوليه ، حيث حكم بمطالبة البلديين بالبينة وعدم ثبوت النكاح
من دونها ( 2 ) .
ولو كذبه ، فإن أقام المدعي بينة أو حلف اليمين المردودة قضي بالنكاح ظاهرا
كالإقرار ، وعليهما فيما بينهما وبين الله تعالى العمل بمقتضى الواقع في نفس الأمر ، وإن
لم يحصل أحد الأمرين قضي على مدعي النكاح بأحكامه خاصة أي : دون الآخر
سواء حلف المنكر أم لا ، فيمنع المدعي من التزويج إن كان امرأة ، وكذا كل ما تمنع منه
الزوجة إلا بإذن الزوج ، وإن كان رجلا منع من الخامسة ، وبنت الزوجة وأمها وأختها
وبنت أختها وبنت أخيها إذا لم تأذن ، والمهر الذي أقر به دين عليه ، لكن ليس لها
مطالبته به ، ويجب عليها التوصل إلى خلاص ذمته إن كان صادقا ، ولا نفقة عليه ، لأنها
في مقابلة التمكين ، ومن هذا يعلم أن إطلاق العبارة يحتاج إلى التقييد .
قوله : ( ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة ،
حكم لبينتها إن كان تاريخها أسبق أو كان قد دخل بها ، وإلا حكم لبينته ،
والأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين ، إلا مع السبق ) .لو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته ، فإما أن لا يقيم أحدهما بينة ، أو
هامش
( 1 ) انظر : عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .
( 2 ) المجموع 16 : 187 ، والوجيز 2 : 261 .