تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة ، حكم لبينتها إن كان تأريخها أسبق ، أو كان قد دخل بها ، وإلا حكم لبينته . والأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين ، إلا مع السبق ،
شرح
لو ادعى رجل أو امرأة زوجية الآخر ، فإن صدقه ثبت النكاح بينهما ولزمهما أحكامه حتى التوارث عندنا ، لعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) ومعلوم أن ذلك حيث يكون كل منهما نافذ الإقرار في غير النكاح ، ولا يعتبر عندنا كونهما غريبين ، خلافا للشافعي في أحد قوليه ، حيث حكم بمطالبة البلديين بالبينة وعدم ثبوت النكاح من دونها ( 2 ) . ولو كذبه ، فإن أقام المدعي بينة أو حلف اليمين المردودة قضي بالنكاح ظاهرا كالإقرار ، وعليهما فيما بينهما وبين الله تعالى العمل بمقتضى الواقع في نفس الأمر ، وإن لم يحصل أحد الأمرين قضي على مدعي النكاح بأحكامه خاصة أي : دون الآخر سواء حلف المنكر أم لا ، فيمنع المدعي من التزويج إن كان امرأة ، وكذا كل ما تمنع منه الزوجة إلا بإذن الزوج ، وإن كان رجلا منع من الخامسة ، وبنت الزوجة وأمها وأختها وبنت أختها وبنت أخيها إذا لم تأذن ، والمهر الذي أقر به دين عليه ، لكن ليس لها مطالبته به ، ويجب عليها التوصل إلى خلاص ذمته إن كان صادقا ، ولا نفقة عليه ، لأنها في مقابلة التمكين ، ومن هذا يعلم أن إطلاق العبارة يحتاج إلى التقييد . قوله : ( ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة ، حكم لبينتها إن كان تاريخها أسبق أو كان قد دخل بها ، وإلا حكم لبينته ، والأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين ، إلا مع السبق ) .لو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته ، فإما أن لا يقيم أحدهما بينة ، أو
هامش
( 1 ) انظر : عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 . ( 2 ) المجموع 16 : 187 ، والوجيز 2 : 261 .
جامع المقاصد — صفحة 87 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث