تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وإن كان قد دخل بها قدمت بينتها في الصورتين ، لسقوط بينته بفعله . [ واعلم أن في حواشي شيخنا الشهيد : أنه إذا تقدم تاريخ بينته تقدم وإن كان قد دخل بها ، وهو خلاف ما هنا وخلاف المنصوص ] ( 1 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه مع إقامة البينتين من طرف الرجل ومن طرف المرأة ، هل يفتقر الحكم له على تقدير تقديم بينته ، أولها على تقدير تقديم بينتها ، في جميع صور تأريخها أو أحدهما أو الإطلاق إلى اليمين ؟ الأقرب عند المصنف الافتقار إليها ممن قدمت بينته منه أو منها في جميع الصور ، إلا مع سبق تاريخ إحدى البينتين على الأخرى إذا أرختا ، فإنه لا احتياج إلى اليمين هنا . ووجه هذا : انتفاء التعارض في صورة السبق ، فإن السابقة تشهد بالنكاح في وقت لا يعارضها فيه أحد ، فتعين الحكم بها . وأما بدون السبق فوجه القرب : أن التعارض حاصل ، لأنه ظاهر مع اتفاق التاريخ . وأما الإطلاق ، فأصالة عدم التقدم والتأخر صيرتهما كالمتفقتين ، والبينة في كل من الجانبين حجة . أما من جانب الرجل فلورود النص على ذلك ، وينبه على ذلك أنه مدع لزوجية الأخت المتضمنة لكون المدعية غير زوجة ، فهو مدعي في معنى المنكر . وأما من جانب المرأة فلوضوح كونها مدعية ، فمع إقامتها يتعارضان ، فلا بد من مرجح للحكم بأحدهما ، لأن القاعدة الكلية تساقط البينتين مع التعارض ، فمن قوي جانبه يستحلف ، ومع الدخول جانب المرأة أقوى ، ومع عدمه فالأقوى جانب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ورد في النسخة الحجرية ، ولم يرد في " ش " و " ض " .