شرح
وإن كان قد دخل بها قدمت بينتها في الصورتين ، لسقوط بينته بفعله .
[ واعلم أن في حواشي شيخنا الشهيد : أنه إذا تقدم تاريخ بينته تقدم وإن كان
قد دخل بها ، وهو خلاف ما هنا وخلاف المنصوص ] ( 1 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه مع إقامة البينتين من طرف الرجل ومن طرف
المرأة ، هل يفتقر الحكم له على تقدير تقديم بينته ، أولها على تقدير تقديم بينتها ، في
جميع صور تأريخها أو أحدهما أو الإطلاق إلى اليمين ؟
الأقرب عند المصنف الافتقار إليها ممن قدمت بينته منه أو منها في جميع الصور ،
إلا مع سبق تاريخ إحدى البينتين على الأخرى إذا أرختا ، فإنه لا احتياج إلى اليمين
هنا .
ووجه هذا : انتفاء التعارض في صورة السبق ، فإن السابقة تشهد بالنكاح في
وقت لا يعارضها فيه أحد ، فتعين الحكم بها .
وأما بدون السبق فوجه القرب : أن التعارض حاصل ، لأنه ظاهر مع اتفاق
التاريخ .
وأما الإطلاق ، فأصالة عدم التقدم والتأخر صيرتهما كالمتفقتين ، والبينة في كل
من الجانبين حجة .
أما من جانب الرجل فلورود النص على ذلك ، وينبه على ذلك أنه مدع
لزوجية الأخت المتضمنة لكون المدعية غير زوجة ، فهو مدعي في معنى المنكر .
وأما من جانب المرأة فلوضوح كونها مدعية ، فمع إقامتها يتعارضان ، فلا بد
من مرجح للحكم بأحدهما ، لأن القاعدة الكلية تساقط البينتين مع التعارض ، فمن
قوي جانبه يستحلف ، ومع الدخول جانب المرأة أقوى ، ومع عدمه فالأقوى جانب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ورد في النسخة الحجرية ، ولم يرد في " ش " و " ض " .