تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
يقيم كل منهما بينة ، أو يقيم أحدهما بينة دون الآخر ، وعلى هذا فإما أن يكون المقيم للبينة الرجل أو المرأة . وإذا أقاما بينة ، فإما أن تكونا مطلقتين ، أو مؤرختين ، أو تكون أحدهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، فأما بينة الرجل أو المرأة المؤرختان إما أن يتقدم منهما تاريخ بينته أو بينتها أو لا يتقدم واحد . وعلى التقديرات فإما أن يدخل بها أو لا ، فهذه ثمانية عشر صورة . فإن لم يقم أحدهما بينة فالقول قوله بيمينه ، لأنه منكر لزوجيتها ، ودعواه زوجية أختها بينه وبين الأخت . هذا إن لم يكن قد دخل بالمدعية ، فإن دخل بها ففي الاكتفاء بيمينه نظرا إلى أنه منكر ، أو بيمينها نظرا إلى أن فعله مكذب لدعواه تردد . وإن أقام أحدهما البينة خاصة قضي له ، سواء الرجل والمرأة ، والدخول وعدمه ، إلا إذا كانت البينة للرجل وقد دخل بالمدعية ، فإنها لا تسمع ، لأن فعله كذبها ، فيكون كما لو لم يقم أحدهما بينة . وإن أقام كل بينة ولم يؤرخا معا ، أو أرخت إحداهما خاصة ، فالترجيح لبينته ، لأن الأخرى لا ينافيها إلا مع الدخول لسقوط بينته بتكذيبه إياها ، فيحكم لبينتها . وإن أرختا معا ، فإن تقدم تاريخ بينتها قدمت به مطلقا ، لأنها تشهد بالنكاح في وقت لا تعارضها الأخرى فيه ، ومع التساوي وتأخر تاريخ بينتها ، فالتقديم لبينته إن لم يكن دخل بها ، لورود النص على ذلك ( 1 ) وإن كان مخالفا للأصل ، وهو قبول البينة للمدعي دون المنكر ، فإن الزوج هو المنكر في هذه الصورة ، وكأن هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 5 : 562 حديث 26 ، التهذيب 7 : 433 حديث 1729 .
جامع المقاصد — صفحة 88 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث