ولو ادعى كل منهما الزوجية فصدقه الآخر حكم بالعقد وتوارثا .
ولو كذبه الآخر قضى على المعترف بأحكام العقد خاصة .
شرح
أما اشتراط الخيار في الصداق فيدل على صحته : أن ذكر المهر في النكاح غير
شرط في صحته ، ولذلك يجوز إخلاؤه عنه واشتراط عدمه ، فإذا اشترط أحدهما أو
كلاهما خيارا لم يكن الشرط منافيا لمقتضى العقد ، فيندرج في عموم : ( المسلمون عند
شروطهم ) ( 1 ) .
وأما النكاح فإنه يكون ضربا من ضروب العبادات وليس هو معاوضة لا
يصح اشتراط الخيار فيه فإن شرط كان الشرط باطلا قطعا ، وهل يبطل به العقد ؟
فيه قولان .
أصحهما : واختاره الشيخ ( 2 ) ، والمصنف في المختلف ( 3 ) نعم ، لأن التراضي إنما
وقع على ذلك الوجه الفاسد ، فيكون ما وقع التراضي عليه منتفيا ، وغيره لم يحصل .
وقال ابن إدريس : يبطل الشرط دون العقد ، لأن الواقع شيئان ، فإذا بطل
أحدهما بقي الآخر ( 4 ) .
ويضعف : بأن الواقع شئ واحد ، وهو العقد على وجه الاشتراط ، فلا يتصور
بطلان شئ منه وبقاء ما سواه ، ( ولأنه قد اشترط فيه ما ينافيه ، ووجود أحد المتنافيين
يقتضي رفع ذلك ) ( 5 ) .
قوله : ( ولو ادعى كل منهما الزوجية وصدقه الآخر حكم بالعقد
وتوارثا ، ولو كذبه الآخر قضي على المعترف بأحكام العقد خاصة ) .
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 5 : 169 حديث 1 ، التهذيب 7 : 22 حديث 94 ، دعائم الإسلام 2 : 44 حديث 106 ،
صحيح البخاري 3 : 120 .
( 2 ) المبسوط 4 : 194 .
( 3 ) المختلف : 539 .
( 4 ) السرائر : 299 .
( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في " ش " والنسخة الحجرية ، وأثبتناه من " ض " .