تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولو ادعى كل منهما الزوجية فصدقه الآخر حكم بالعقد وتوارثا . ولو كذبه الآخر قضى على المعترف بأحكام العقد خاصة .
شرح
أما اشتراط الخيار في الصداق فيدل على صحته : أن ذكر المهر في النكاح غير شرط في صحته ، ولذلك يجوز إخلاؤه عنه واشتراط عدمه ، فإذا اشترط أحدهما أو كلاهما خيارا لم يكن الشرط منافيا لمقتضى العقد ، فيندرج في عموم : ( المسلمون عند شروطهم ) ( 1 ) . وأما النكاح فإنه يكون ضربا من ضروب العبادات وليس هو معاوضة لا يصح اشتراط الخيار فيه فإن شرط كان الشرط باطلا قطعا ، وهل يبطل به العقد ؟ فيه قولان . أصحهما : واختاره الشيخ ( 2 ) ، والمصنف في المختلف ( 3 ) نعم ، لأن التراضي إنما وقع على ذلك الوجه الفاسد ، فيكون ما وقع التراضي عليه منتفيا ، وغيره لم يحصل . وقال ابن إدريس : يبطل الشرط دون العقد ، لأن الواقع شيئان ، فإذا بطل أحدهما بقي الآخر ( 4 ) . ويضعف : بأن الواقع شئ واحد ، وهو العقد على وجه الاشتراط ، فلا يتصور بطلان شئ منه وبقاء ما سواه ، ( ولأنه قد اشترط فيه ما ينافيه ، ووجود أحد المتنافيين يقتضي رفع ذلك ) ( 5 ) . قوله : ( ولو ادعى كل منهما الزوجية وصدقه الآخر حكم بالعقد وتوارثا ، ولو كذبه الآخر قضي على المعترف بأحكام العقد خاصة ) .
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 5 : 169 حديث 1 ، التهذيب 7 : 22 حديث 94 ، دعائم الإسلام 2 : 44 حديث 106 ، صحيح البخاري 3 : 120 . ( 2 ) المبسوط 4 : 194 . ( 3 ) المختلف : 539 . ( 4 ) السرائر : 299 . ( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في " ش " والنسخة الحجرية ، وأثبتناه من " ض " .