تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال . ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة ، سواء عقد عليها
شرح
الرجل ( 1 ) . فإن قيل : مع الدخول تسقط بينته ، فتبقى بينتها بغير معارض . قلنا : الدخول مرجح لجانبها لا مسقط للبينة ، فيصير جانبها أقوى ، لمساعدة الظاهر إياها ، فإن الدخول ليس نصا في الزوجية ، بل يبقى معه الاحتمال . ويحتمل ( 2 ) العدم ، لأن النص ورد على تقديم بينته ، فلو توقف على اليمين لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ومع الدخول تسقط بينتها . والجواب : أن النص الوارد غير مناف لثبوت اليمين بدليل آخر ، مع أن ذلك جار على خلاف الأصل ، فينبغي الأخذ باليقين في موضع المخالفة ، وقد ثبت ذلك مع التعارض ، والدخول يقوي جانبها على ما بيناه ، واعتبار اليمين أقوى . قوله : ( وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال ) . ينشأ : من أن النص إنما ورد على الاختلاف بين الرجل وأخت من يدعي زوجيتها ، والحكم فيهما ثبت على خلاف الأصل المقرر ، فيقتصر في المخالفة على صورة النص . ومن أن المقتضي مشترك ، فإن الزوج في هذه الصورة مدع وإن كان في قوة المنكر ، فتسمع بينته وتقدم . وليس بشئ ، بل المعتمد تقديم بينتها ، ومع عدمها يحلف ، ولا مقتضي في المسألة السابقة إلا النص ، فلا يتجاوز مورده . قوله : ( ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة ، سواء عقد
هامش
( 1 ) في " ض " : ومع عدمه جانب المرأة ، والصحيح ما أثبتناه وهو من " ش " . ( 2 ) عطف على قوله السابق : هل يفتقر الحكم . . إلى اليمين ؟ الأقرب عند المصنف الافتقار .