ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والحرية . فلا يصح عقد الصبي ولا
الصبية وإن أجاز الولي ، ولا المجنون رجلا أو امرأة ، ولا السكران وإن أفاق
وأجاز وإن كان بعد الدخول .
ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولي ، ولا الشهود في شئ من
الأنكحة ، ولو تآمرا الكتمان لم تبطل .
شرح
قوله : ( ويشترط فيه البلوغ والعقل والحرية ، فلا يصح عقد الصبي
ولا الصبية وإن أجاز الولي ، ولا المجنون رجلا وامرأة ، ولا السكران وإن
أفاق وأجاز وإن كان بعد الدخول ، ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولي
ولا الشهود في شئ من الأنكحة ، ولو تآمرا الكتمان لم يبطل ) .
لا شبهة في أن العاقد كائنا من كان زوجا أو زوجة ، أو ولي أحدهما أو وكيله
يشترط فيه البلوغ والعقل والحرية ، فلو عقد الصبي لنفسه أو لغيره لم يعتد بعبارته
وإن أجاز وليه ، وكذا الصبية ، وكذا من به جنون ، ذكرا كان أو أنثى ، وفي حكمه المغمى
عليه والسكران .
ولو أفاق السكران فأجاز العقد الواقع في السكر لم يصح وإن كان بعد
الدخول .
وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) إنه يصح ، لرواية محمد بن إسماعيل بن بزيع
الصحيحة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ ،
فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أنه يلزمها
فورعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم التزويج فاسد
لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال : ( إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا
هامش
( 1 ) النهاية 468 .