تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويصح اشتراط الخيار في الصداق لا النكاح .
شرح
منها ) قلت ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) . وحقق المصنف في المختلف : أن السكر إن بلغ حدا لا يبقى معه تحصيل كان العقد باطلا ، وإلا فلا ( 2 ) . وما حققه حق ، إلا أنه قال : وإن لم يبلغ السكر إلى ذلك الحد صح العقد مع تقريرها إياه ( 3 ) . وفي هذا القيد نظر ، لأنها حينئذ إن كانت جائزة التصرف لزمها ولم يكن لها بعد ذلك رده ، وإلا لم يصح أصلا ، فما حمل عليه الرواية غير مستقيم .ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولي ، بكرا كانت أولا ، وسيأتي إن شاء الله تعالى حكاية الخلاف في ذلك وتحقيق الحق . وكذا لا يشترط الشهود في شئ من الأنكحة : المتعة والدائم ، خلافا لابن أبي عقيل ( 4 ) ، حيث اعتبر في الدائم مع الولي شاهدي عدل ، لتضمن مكاتبة المهلب إلى أبي الحسن عليه السلام : ( أن النكاح الدائم لا بد فيه من ولي وشاهدي عدل ) ( 5 ) وهي مع ضعفها بكونها مكاتبة ، وعدم العلم بصحة سندها مخالفة لما عليه أكثر الأصحاب ، فيحمل على الاستحباب . ولا يشترط عدم تآمرهما الكتمان ، أي : تواطئهما عليه ، وذهب مالك من العامة إلى أن الإشهاد غير شرط ، لكن يشترط عدم التواطئ على الكتمان ( 6 ) ، ليس بشئ . قوله : ( ويصح اشتراط الخيار في الصداق لا النكاح ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 259 حديث 1230 ، التهذيب 7 : 392 حديث 1571 ، عيون الأخبار 2 : 18 حديث 44 . ( 2 ) المختلف 538 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المختلف : 535 . ( 5 ) التهذيب 7 : 255 حديث 1101 ، الاستبصار 3 : 146 حديث 529 . ( 6 ) انظر بداية المجتهد 2 : 17 ، المجموع 16 : 199 .