الثاني : المحل : وهو كل امرأة يباح العقد عليها ، وسيأتي ذكر
المحرمات إن شاء الله تعالى .
الثالث : العاقد وهو الزوج أو وليه ، والمرأة أو وليها . وكما يجوز للمرأة
أن تتولى عقدها ، فكذا لها أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة .
شرح
منه ، وعموم الدليل الدال على اعتبار حجة اليمين ممن قوي جانبه يقتضيه ، وهو
محتمل .
قوله : ( الثاني : المحل ، وهو : كل امرأة يباح العقد عليها ، وسيأتي ذكر
المحرمات إن شاء الله تعالى .
الثالث : العاقد ، وهو : الزوج أو وليه ، والمرأة أو وليها ، وكما يجوز للمرأة
أن تتولى عقدها فكذا لها أن تتولى عقد غيرها ، زوجا أو زوجة ) .
قد عد المرأة ركنا ثانيا حيث أنها محل ، وعدها من جملة الركن الثالث حيث
عدها أحد العاقدين ، ولا بعد في كون الشئ ركنا باعتبار وركنا آخر باعتبار آخر .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المرأة يجوز لها أن تزوج نفسها إذا كانت ثيبا جائزة
التصرف باتفاق علمائنا ، وكذا إذا كانت بكرا وعضلها الولي ، واختلفوا في البكر إذا
لم يعضلها الولي ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى وأن الأصح أنها مع بلوغها ورشدها
لها الاستقلال بالعقد على نفسها .
وكما يجوز للمرأة أن تعقد على نفسها ، فكذا لها أن تتولى عقد غيرها بالوكالة
إيجابا وقبولا ، لأن عبارتها في النكاح كعبارتها في سائر العقود ، ومنع من ذلك الشافعي
وجمع من العامة ، وقالوا : إن عبارتها في النكاح لا اعتبار بها إيجابا وقبولا لنفسها
ولغيرها ( 1 ) ، وجوزه أبو حنيفة وجماعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 16 : 154 ، كفاية الأخيار 2 : 30 ، المغني لابن قدامة 7 : 337 ، المبسوط 5 : 10 .
( 2 ) انظر : المجموع 16 : 154 ، المغني لابن قدامة 7 : 337 ، بداية المجتهد 2 : 8 ، المبسوط 5 : 10 .