تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منهن ، ولم يذكر اسمها حين العقد ، فإن لم يقصد معينة بطل ، وإن قصد صح . فإن اختلفا في المعقود عليها ، فإن كان الزوج قد رآهن كلهن فالقول قول الأب لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه ، وعليه أن يسلم إليه المنوية . فلو مات قبل البيان أقرع وإن لم يكن رآهن بطل العقد .
شرح
ولا غير ذلك . قوله : ( ولو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منهن ولم يذكر اسمها حين العقد ، فإن لم يقصد معينة بطل ، وإن قصد صح ، فإن اختلفا في المعقود عليها ، فإن كان الزوج قد رآهن كلهن فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه ، وعليه أن يسلم إليه المنوية ، ولو مات قبل البيان أقرع ، وإن لم يكن رآهن بطل ) . لو كان لرجل عدة بنات ، فزوج واحدة منهن ولم يسمها عند العقد ، فإن لم يقصد واحدة منهن بعينها بطل العقد قطعا ، وقد سبق تعريفه . وإن قصد ، فقد أطلق المصنف الصحة ، وهو واضح إذا عرف الزوج ما نواه الأب وقبل نكاحها ، لتوارد الإيجاب والقبول حينئذ على شئ واحد . أما إذا لم يعرف ما نواه ولم يقصد ما قصده فيبطل ، لاختلاف مورد الإيجاب والقبول . ولو لم يعرف لكنه قبل نكاح من قصدها الأب ، فمقتضى ما سيأتي ، مضافا إلى مفاد إطلاق قوله : ( وإن قصد صح ) الصحة ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، لكنه يشرط أن يكون الزوج قد رآهن . فإن اختلفا أعني : الأب والزوج في المعقود عليها فإن كان الزوج قد رآهن كلهن أي : جميع البنات فالقول قول الأب ، لرواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 584 .
جامع المقاصد — صفحة 80 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث