ولو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل .
ولو زوجها الولي افتقر إلى تعيينها إما بالإشارة ، أو بالاسم ، أو
بالوصف الرافع للاشتراك ، فلو زوجه إحدى بنتيه أو هذا الحمل لم يصح .
شرح
وكذا يشترط اتحاد مجلس الإيجاب والقبول ، فلو تعدد المجلس كما لو قالت
الزوجة : زوجت نفسي من فلان وهو غائب ، فبلغه فقبل لم يصح قطعا ، لأن العقود
اللازمة لا بد فيها من وقوع القبول على الفور عادة ، بحيث يعد جوابا للإيجاب .
وكذا لو تخلل بينهما كلام آخر أجنبي ، وجوز الشافعي أن يخطب الزوج قبل
القبول كما يخطب الولي قبل الإيجاب ( 1 ) ، وقال الشيخ رحمه الله : لا نعرف لأصحابنا
ذلك ( 2 ) ، فالمذهب بطلان العقد بتخلل ذلك .
قوله : ( ولو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل ) .
وكذا القول في كل عقد لازم ، ووجهه : أن الإيجاب وحده لا يتحقق به اللزوم ،
فإذا خرج الموجب عن أهلية التصرف امتنع إنشاء ما ينعقد به النكاح حينئذ ، كما لو
وكل ثم جن أو وهب ثم جن قبل الإقباض .
وكذا القول في كل مانع من صحة التصرف ، أما النوم فإنه لا يبطل حكم
الإيجاب إن لم يطل الزمان ، لأنه لا يبطل العقود الجائزة ، والإيجاب في العقد اللازم
بمنزلتها ، ولو طال الزمان حتى عد فاصلا بين الإيجاب والقبول لم يصح ، كذا قال
المصنف في التذكرة ( 3 ) ، وهو يقتضي ألا يجوز الإتيان بالقبول بعد عروض النوم
للموجب حتى يستيقظ ، وهو محتمل .
قوله : ( ولو زوجها الولي افتقر إلى تعيينها ، إما بالإشارة أو بالاسم أو
بالوصف الرافع للاشتراك ، فلو زوجه إحدى ابنتيه أو هذا الحمل لم يصح ) .
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 208 .
( 2 ) المبسوط 4 : 195 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 582 .