ولا ينعقد بالكتابة للعاجز إلا أن تضم قرينة تدل على القصد .
ويشترط التنجيز ، فلو علقه لم يصح . واتحاد المجلس ، فلو قالت :
زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه فقبل لم ينعقد ، وكذا لو أخر القبول
مع الحضور بحيث لا يعد مطابقا للإيجاب .
شرح
فقال : أتزوجني ابنتك ؟ فقال الولي : زوجتك أو أتى بالشرط فقال : إن زوجتني ابنتك
ويكون الجزاء محذوفا مقدرا بقبلت ونحوه فقال : زوجتك ، أو قال الزوج : جئتك خاطبا
راغبا في بنتك فقال الولي : زوجتك .
فإنه لا ينعقد النكاح في ذلك كله حتى يأتي الزوج بالقبول بعد الإيجاب ، لأن
المتقدم لا يصلح للقبول وإن قصد به الإنشاء ، لبعده عن شبهه .
قوله : ( ولا ينعقد بالكتابة للعاجز إلا أن تنضم قرينة تدل على
القصد ) .
لا ريب عندنا في أن الكتابة لا تكفي في إيقاع عقد النكاح للمختار ، لأن
الكتابة كناية والنكاح لا يقع بالكنايات ، وكذا لا يكفي في حق العاجز ، فلو كتب الولي
صورة الإيجاب أو الزوج صورة القبول عند عجزه عن النطق لم يعتد ، بذلك ما لم تدل
القرينة على القصد إلى إيقاع النكاح بذلك ، فإن الكتابة قد تصدر لا عن قصد
النكاح .
قوله : ( ويشترط : التنجيز فلو علقه لم يصح ، واتحاد المجلس فلو
قالت : زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه فقبل لم ينعقد ، وكذا لو أخر
القبول مع الحضور بحيث لا يعد مطابقا للإيجاب ) .
يشترط في عقد النكاح التنجيز قطعا ، لانتفاء الجزم بدونه ، فيبطل ولو علقه
بأمر ( 1 ) محتمل أو متوقع الحصول .
هامش
( 1 ) في " ض " : فلا ينعقد لو علقه بفعل .