شرح
يشترط في كل من الزوجين أن يكون معينا إجماعا ، وينبه عليه أن كل عاقد
ومعقود عليه لا بد من تعيينهما كالمشتري والمبيع ، ولامتناع تعلق النكاح واستحقاق
الاستمتاع بغير معين ، والتعيين إنما يحصل بأمور ثلاثة ( 1 ) .
الإشارة المميزة ، كما لو كانت المرأة حاضرة فقال الولي : زوجتك هذه المرأة ، أو
هذه وهذه فلانة ، فإن الإشارة كافية في التخصيص والزيادة تأكيد ، وكذا تكفي الإشارة
في تعيين الزوج .
ولو لم تكن حاضرة افتقر إلى ذكر اسمها المميز لها أو وصفها المميز أيضا ، كأن
يقول : زوجتك بنتي فاطمة إن كان له غيرها ، وإلا كفى قوله زوجتك بنتي .
ولو قال : زوجتك التي في الدار وليس فيها غيرها صح أيضا لحصول الوصف
الخاص ، ولو تميزت بنات شخص باللون أو السن ، فقال : زوجتك بنتي البيضاء أو
السمراء أو الكبرى أو الصغرى أو الوسطى مثلا صح ، إذا كان الوصف مختصا
بواحدة .
ولو قال : زوجتك هذه فاطمة وأشار إليها وكان اسمها زينب ، ففي صحة العقد
وجهان : أحدهما الصحة لوجود الإشارة فيلغى الاسم ، والعدم لانتفاء المسماة بفاطمة ،
ومثله ما لو قال : بعتك فرسي هذا وهي بغل ، وزوجتك هذا الغلام وهو بنت .
ولو قال : زوجتك فاطمة ولم يعين ، فإن نوى معينة وعرفها الزوج وقبل نكاحها
صح عندنا وإن لم يصر السامع شاهدا ، نعم لو تصادقا بعد العقد على قصدها أمكن
القول بصيرورته شاهدا حينئذ ولو لم ينو معينة على الوجه المذكور لم يصح .
إذا عرفت هذا فإذا زوجه إحدى ابنتيه لم يصح ، وكذا لو زوجه الحمل ، لأن
الأحكام الشرعية لا تجري على الحمل إلا بعد تولده ، فلا يصح البيع له ولا الشراء
هامش
( 1 ) وهي : الإشارة والاسم والوصف ، كما في المتن ، ولم يذكر الشارح هذه الأمور الثلاثة منفصلة .