ولو عجزا عن النطق أو أحدهما أشار بما يدل على القصد .
ولا ينعقد بلفظ البيع ، ولا الهبة ، ولا الصدقة ، ولا التمليك ، ولا
الإجارة ، ذكر المهر أولا ، ولا الإباحة ولا العارية .
ولو قال : أتزوجني بنتك ؟ فقال : زوجتك ، لم ينعقد حتى يقبل ، وكذا
إن زوجتني ابنتك وكذا جئتك خاطبا راغبا في بنتك ، فيقول : زوجتك .
شرح
بذلك وجهان ، للشك في صدق التخاطب على هذا الوجه .
قوله : ( ولو عجزا عن النطق أو أحدهما أشار بما يدل على القصد ) .
لا فرق بين كون العجز لخرس أصلي أو لعارض طارئ ، وحينئذ فتكفي الإشارة
كما تكفي في التكبير والأذكار وسائر التصرفات القولية ، وكأنه لا خلاف في ذلك ،
ولا بد من كون الإشارة مفهمة للمراد دالة على القصد ، وإلا لم يعتد بها .
قوله : ( ولا تنعقد بلفظ البيع ولا الهبة ولا الصدقة ولا التمليك ولا
الإجارة ذكر المهر أولا ولا الإباحة ولا العارية ) .
لا خلاف في شئ من ذلك عندنا ، وخالف بعض العامة ( 1 ) ، فجوز إيقاع العقد
بلفظ الهبة والبيع والتمليك والصدقة ، دون الإخلال والإباحة والعارية ، وفي الإجارة
عن أبي حنيفة ( 2 ) روايتان ، وكل ذلك ليس بشئ .
قوله : ( ولو قال : أتزوجني بنتك ؟ فقال : زوجتك لم ينعقد حتى يقبل ،
وكذا : إن زوجتني ابنتك ، وكذا : جئتك خاطبا راغبا في بنتك ، فيقول :
زوجتك ) .
أي : لو أتى بلفظ يدل على الرضا بالتزويج كما لو أتى بلفظ الاستفهام
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط للسرخسي 5 : 59 و 61 ، المغني لابن قدامة 7 : 429 ، الشرح الكبير على متن المقنع
7 : 371 .
( 2 ) المبسوط 5 : 61 ، المغني 7 : 429 ، الشرح الكبير على متن المقنع 7 : 371 .