تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
والأصح الأول ، لما قلناه . والاحتجاج له بأن غير العربية بالنسبة إلى العربية من قبيل المرادف ، فصح أن يقام مقامها ، كما يقام أحد المترادفين مقام الآخر ، والألفاظ غير مقصودة بالذات ، وإنما الغرض بها إيصال المعاني المقصودة إلى فهم الغير ، فأي لفظ أدى المعنى حصل به الغرض . ضعيف ، لتطرق المنع إليه ، ولأنه لو صح ذلك لم يختص النكاح بلفظ ، فينعقد بالمجازات والكنايات وإن بعدت ، بل بالإشارة والكتابة ، بل كل ما دل على الرضى كائنا ما كان ، وهو معلوم البطلان . وكما يشترط كون اللفظ عربيا بمادته ، فكذا يعتبر كونه كذلك بصورته ، بعين ما ذكرناه ، فلا ينعقد بالمحرف والملحون . هذا مع القدرة ، أما مع العجز عنها ، وعن التعلم ( 2 ) عادة : بأن يشق عليه كثيرا لأن القادر على التعلم بغير مشقة لا يعد عاجزا عرفا ويجب عليه ، كما صرح به في التذكرة ( 2 ) فإنه يجوز العقد بغير العربية إجماعا . ولا يشترط العجز عن التوكيل على الظاهر للأصل ، ولو لزمه من التعلم فوات الغرض أو بعضه سقط اعتباره ، وكذا نقول في جميع العقود اللازمة . ولو عجز أحد المتعاقدين عن العربية دون الآخر ، تعين نطق القادر بالعربية إذ لا يسقط الميسور بالمعسور وتكلم الآخر بلغته أو بغيرها من اللغات ، لكن يشترط أن يفهم كل منهما كلام الآخر ، وإلا لم يكونا متخاطبين ، وبه صرح المصنف في التذكرة ( 3 ) ، فإن لم يفهم أحدهما كلام الآخر ، لكن أخبره ثقة عن معناه ، ففي الاكتفاء
هامش
( 1 ) في " ش " : أما مع العجز عن التعلم . ( 2 ) التذكرة 2 : 582 . ( 3 ) التذكرة 2 : 582 .
جامع المقاصد — صفحة 75 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث