ويصح مع تقديم القبول بأن يقول : تزوجتك ، فتقول : زوجتك .
شرح
من أن نعم من ألفاظ الجواب يحذف بعدها الجملة ، وهي جملة السؤال بعينها ،
فإذا قصد الإنشاء فقد أوجب ، لأنه في قوة نعم زوجت بنتي من فلان ، فإذا قبل فقد
كمل العقد ، فكان صحيحا .
ومن حيث إن جزء العقد غير مذكور ، وكونه في قوة المذكور باعتبار وجود ما
يدل عليه ويقوم مقامه لا يصيره مذكورا ، والعقود متلقاة من الشارع خصوصا
النكاح ، لأن أمر الفروج مبني على الاحتياط التام ، فلا يكفي مطلق اللفظ الدال على
المراد ، وإلا لم تنحصر ألفاظ العقود ، وهذا أصح .
ولو قصد الولي الإخبار كذبا لم ينعقد النكاح به ولو قال الزوج قبلت قطعا ،
وينبغي على الصحة أن يقبل قول الولي في ذلك ، لأن اللفظ يحتمل كلا من الأمرين
على حد سواء .
ولو صرح بإرادة الإقرار فلا زوجية في نفس الأمر إن لم يكن مطابقا للواقع ،
وهل يحكم به ظاهرا بالنسبة إلى البنت ؟ فيه احتمال ، وينبغي أن يكون القول قولها
بيمينها ظاهرا إذا ادعت كذب الولي في إقراره ، وهل لها ذلك فيما بينها وبين الله تعالى
إذا لم يعلم الحال فيه ؟ نظر ، ينشأ :
من أصالة العدم ، وأن الإقرار لا ينفذ في حق الغير ، ولولا ذلك لنفذ دعواه
الاستدانة له وإنشاء بيع أمواله ونحو ذلك .
ومن أن إنشاء النكاح في وقت ثبوت الولاية فعله ، وهو مسلط عليه ، فينفذ فيه
إقراره ، وينبغي التأمل لذلك .
قوله : ( ويصح تقديم القبول ، بأن يقول : تزوجتك ، فتقول : زوجتك ) .
صرح الشيخ في المبسوط بجواز تقديم القبول على الإيجاب في النكاح ، بأن
يقول الزوج : زوجنيها ، فيقول الولي حينئذ زوجتكها ، وادعى على ذلك الإجماع ،