تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولو قال : زوجت بنتك من فلان ، فقال : نعم بقصد إعادة اللفظ للإنشاء ، فقال الزوج : قبلت ، صح على إشكال . ولو قصد الإخبار كذبا لم ينعقد ،
شرح
لو قال الزوج : أتزوجك بلفظ الاستقبال ، مريدا به الإنشاء للنكاح ، فقالت : زوجتك ، فقد حكى المصنف في المختلف قولا لبعض الأصحاب أنه يصح ( 1 ) ، احتجاجا برواية أبان بن تغلب في المتعة : ( أتزوجك متعة . فإذا قالت نعم فهي امرأتك ) ( 2 ) ولا دلالة فيها ، لأنه إذا كان المراد صيرورتها امرأته بهذا اللفظ لزم صحة المتعة بدون إيجاب ، لأن نعم في جواب القبول لا يكون إيجابا ، وذلك باطل قطعا ، وإن كان المراد بلفظ آخر وهذا حكاية عنه ، فلا دلالة على أن ذلك اللفظ بصيغة المستقبل ، واختار في المختلف عدم الصحة ( 3 ) ، وهو اختيار ابن حمزة ( 4 ) وأكثر الأصحاب ( 5 ) ، وهو الأصح اقتصار على محل اليقين . قوله : ( ولو قال : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، بقصد إعادة اللفظ للإنشاء ، فقال الزوج : قبلت ، صح على إشكال ، ولو قصد الإخبار كذبا لم ينعقد ) . أي : لو قال المتوسط للولي : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، قاصدا كون اللفظ المفاد بنعم للإنشاء على أنه إيجاب ، فقال الزوج : قبلت ، ففي صحة النكاح إشكال ، ينشأ :
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 533 ، والمراد من بعض الأصحاب ظاهر هو المحقق في الشرائع 2 : 273 . ( 2 ) الكافي 5 : 455 حديث 3 ، التهذيب 7 : 265 حديث 1145 ، الاستبصار 3 : 150 حديث 551 ، وفي المصادر كلها : " . فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك " . ( 3 ) المختلف : 533 . ( 4 ) الوسيلة : 342 . ( 5 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : 437 ، وفخر المحققين 3 : 13 .
جامع المقاصد — صفحة 72 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث