ولو قال : زوجت بنتك من فلان ، فقال : نعم بقصد إعادة اللفظ
للإنشاء ، فقال الزوج : قبلت ، صح على إشكال .
ولو قصد الإخبار كذبا لم ينعقد ،
شرح
لو قال الزوج : أتزوجك بلفظ الاستقبال ، مريدا به الإنشاء للنكاح ، فقالت :
زوجتك ، فقد حكى المصنف في المختلف قولا لبعض الأصحاب أنه يصح ( 1 ) ، احتجاجا
برواية أبان بن تغلب في المتعة : ( أتزوجك متعة . فإذا قالت نعم فهي امرأتك ) ( 2 ) ولا
دلالة فيها ، لأنه إذا كان المراد صيرورتها امرأته بهذا اللفظ لزم صحة المتعة بدون
إيجاب ، لأن نعم في جواب القبول لا يكون إيجابا ، وذلك باطل قطعا ، وإن كان المراد
بلفظ آخر وهذا حكاية عنه ، فلا دلالة على أن ذلك اللفظ بصيغة المستقبل ، واختار في
المختلف عدم الصحة ( 3 ) ، وهو اختيار ابن حمزة ( 4 ) وأكثر الأصحاب ( 5 ) ، وهو الأصح
اقتصار على محل اليقين .
قوله : ( ولو قال : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، بقصد إعادة
اللفظ للإنشاء ، فقال الزوج : قبلت ، صح على إشكال ، ولو قصد الإخبار
كذبا لم ينعقد ) .
أي : لو قال المتوسط للولي : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، قاصدا كون
اللفظ المفاد بنعم للإنشاء على أنه إيجاب ، فقال الزوج : قبلت ، ففي صحة النكاح
إشكال ، ينشأ :
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 533 ، والمراد من بعض الأصحاب ظاهر هو المحقق في الشرائع 2 : 273 .
( 2 ) الكافي 5 : 455 حديث 3 ، التهذيب 7 : 265 حديث 1145 ، الاستبصار 3 : 150 حديث 551 ، وفي
المصادر كلها : " . فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك " .
( 3 ) المختلف : 533 .
( 4 ) الوسيلة : 342 .
( 5 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : 437 ، وفخر المحققين 3 : 13 .