شرح
وما روي عن عائشة قالت : إن النبي صلى الله عليه وآله لم يمت حتى أحل
له النساء ( 1 ) . يعني : اللاتي حظرن عليه ، ومن ذلك الزيادة على نسائه .
وقد مات النبي صلى الله عليه وآله عن تسع : عائشة ، وحفصة ، وأم سلمة بنت
أبي أمية المخزومي ، وأم حبيبة رملة ( 2 ) بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ،
وجويرية بنت الحارث الخزاعية ، وسودة بنت زمعة ، وصفية بنت حيي بن أخطب
الخيبرية ، وزينب بنت جحش .
أما طلاقه فكطلاق غيره ينحصر في الثلاث ، لعموم النص ( 3 ) ، خلافا لبعض
الشافعية ( 4 ) .
ب : أبيح له أن يتزوج ويطأ بغير مهر وبلفظ الهبة ، لقوله تعالى : ( وامرأة مؤمنة
إن وهبت نفسها للنبي ) ( 5 ) فعلى هذا لا يجب بالعقد مهر وبالدخول قضية للهبة ،
ويجوز أن يعقد هو صلى الله عليه وآله بلفظ الهبة ، كما لا يشترط لفظ النكاح من
الواهبة ، فإن الإيجاب والقبول يجب أن يكون مورداهما واحدا ، وأن يتطابقا .
وقال بعض الشافعية ( 6 ) : إنه يشترط في جهته لفظ النكاح ، وإن كان من جهة
المرأة الهبة ، لظاهر قوله تعالى : ( أن يستنكحها ) ( 7 ) .
ولا دلالة له على اشتراط لفظ النكاح ، إنما يدل على النكاح ، وهو ثابت في
حقه صلى الله عليه وآله بالهبة .
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى 2 : 232 .
( 2 ) في " ش " و " ض " والنسخة الحجرية : وأم حبيبة ورملة ، وهو خطأ واضح ، لأن عدد نسائه صلى الله عليه
وآله يكون عشرة ، ولأن اسم أم حبيبة رملة كما في السيرة النبوية لابن هشام 4 : 293 - 294 .
( 3 ) انظر : الوسائل 15 : 350 باب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 4 ) الخصائص الكبرى 2 : 248 .
( 5 ) الأحزاب : 50 .
( 6 ) الخصائص الكبري 2 : 247 .
( 7 ) الأحزاب : 50 .