شرح
ولو جرد نكاحه عن ذكر المهر ، فهل يجب مهر بالدخول كغيره أم لا ؟ إذ
ليس من لوازم نكاحه فيه وجهان .
ج : أبيح له ترك القسم بين زوجاته ، فإذا كانت عند واحدة ليلة لم يلزمه أن
يبيت عند كل واحدة مثلها ، لقوله تعالى : ( ترجي من تشاء منهن وتؤي إليك من
تشاء ) ( 1 ) أي تؤخر من تشاء وتترك مضاجعته ، وتضم إليك من تشاء وتضاجعه .
وأحد الوجهين للشافعية : أنه كغيره في وجوب القسم ( 2 ) ، وبناؤهما على أن
النكاح في حقه صلى الله عليه وآله هل هو كالتسري في حقنا ، فإن قلنا : نعم ، لم ينحصر
عدد منكوحاته ولا طلاقه ، وانعقد نكاحه بلفظ الهبة ومعناها ، وبغير ولي وشهود ، وفي
الإحرام ، ولم يجب عليه القسم ، وإلا انعكس الحكم .
وليس بشئ ، بل المتبع في ذلك النصوص الواردة ( 3 ) ، والآية تنفي وجوب القسم
فينتفي .
د : أبيح له اصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة ، كجارية حسناء ، وثوب
مرتفع ، وفرس جواد وغير ذلك ، ويقال لما اختاره : الصفي والصفية والجمع الصفايا ومن
صفاياه صلى الله عليه وآله : صفية بنت حيي بن أخطب اصطفاها وأعتقها وتزوجها
وذو الفقار ، وعندنا أن الإمام عليه السلام كالنبي في ذلك .
ه : أبيح له الوصال ، وهو حرام على غيره ، قال في التذكرة : ومعناه أن يطوي
الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار ، لا أن يكون صائما ، لأن الصوم في الليل لا
ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا إجماعا ، فلما نهى النبي صلى الله عليه
وآله أمته عن الوصال ، قيل له : إنك تواصل ؟ فقال : إني لست كأحدكم ، إني أظل عند
هامش
( 1 ) الأحزاب : 51 .
( 2 ) كفاية الأخيار 2 : 47 ، الخصائص الكبرى 2 : 247 .
( 3 ) انظر : التهذيب 7 : 419 حديث 679 ، الاستبصار 3 : 242 حديث 866 .