شرح
لفظ النافلة بالسنة ، لكنها في اللغة الزيادة ، فلا ضرورة إلى التجوز بلفظ الأمر .
ولقائل أن يقول : إيجاب قيام الليل يغني عن التعرض لإيجاب الوتر ، لأن قيام
الليل يتأدى به .
ويمكن الجواب : بأن إيجاب قيام الليل لا يقتضي إيجاب الوتر بخصوصه ،
فحيث كان واجبا بخصوصه تعين ذكره .
ز : تحريم الصدقة الواجبة ، صيانة لمنصبه العلي عن أموال الناس التي تعطى
على سبيل الترحم ، وينبئ ذلك عن ذل الآخذ ، وأبدل بالفئ الذي يؤخذ على سبيل
القهر والغلبة ، وينبئ عن عز الآخذ وذل المأخوذ منه .
ومشاركة أولي القربى إياه في تحريمها لا تقدح في كون ذلك من خصوصياته ،
لأن التحريم عليهم بسببه ، فالخاصة عائدة إليه ، وقد قال صلى الله عليه وآله : ( إنا
أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ) ( 1 ) .
وأما المندوبة ، فإن في تحريمها عليه صلى الله عليه وآله خلاف ، والتحريم قوي
وقد بينا دليله في باب الصدقة .
ح : خائنة الأعين ، وهو : الغمز بها ، والمراد به : الإيماء إلى مباح من نحو ضرب
أو قتل على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال ، وإنما قيل له خائنة الأعين ، من حيث
لأنه يشبه الخيانة من حيث أنه يخفي ، ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور .
قال في التذكرة : أن يظهر خلاف ما يظمر ، قال صلى الله عليه وآله : ( ما كان
لنبي أن يكون له خائنة الأعين ) ( 2 ) وطرد بعض ذلك في الحروب ، فمنع من الخدع فيها ،
ورد بأنه صلى الله عليه وآله قد صح عنه أنه كان إذا أراد سفرا ورى بغيره ، وبأن ذلك
هامش
( 1 ) انظر : عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 29 حديث 32 ، مسند أحمد 2 : 409 و 3 : 490 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 40 ، الخصائص الكبرى 2 : 238 ، وفيهما : لا ينبغي أن تكون لنبي خائنة الأعين .