شرح
ز : وأبيح له صلى الله عليه وآله أن يحمي لنفسه الأرض لرعي ماشيته ، وكان
حراما على من قبله من الأنبياء عليهم السلام ، وهذا عندنا مشترك بينه وبين الأئمة
عليهم السلام كما سبق في ( 1 ) إحياء الموات ، وقول المصنف في التذكرة : والأئمة
بعده ليس لهم أن يحموا لأنفسهم ( 2 ) ، ليس جاريا على مذهبنا .
ح : أبيح لنا وله الغنائم ، وكانت حراما على من قبله من الأنبياء ، وكانوا
مأمورين بجمعها ، فتنزل نار من السماء فتأكلها .
ط : أبيح لنا وله جعل الأرض مسجدا وترابها طهورا ، ولم يكن ذلك للأنبياء
السالفة ، وإنما كان لعباداتهم مواضع مخصوصة لا يتعبدون في غيرها .
واعلم : أن قول المصنف : ( وجعل الأرض مسجدا ) يمكن أن يكون مصدرا
معطوفا على فاعل ( أبيح ) ويمكن أن يجعل فعلا ماضيا على حد :
ولا أرض أبقل إبقالها ( 3 ) .
ي : أبيح له دخول مكة بغير إحرام ، بخلاف أمته ، فإن غير المعذور منهم يتعين
عليه الإحرام على خلاف .
يا : أبيح له إذا وقع بصره على امرأة ورغب في نكاحها أن ينكحها ، بحيث أنها
إن كانت خلية وجب عليها الإجابة وحرم على غيره خطبتها ، وإن كانت ذات زوج
وجب على الزوج طلاقها لينكحها ، ودليل ذلك قضية زيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لفظ ( في ) لم يرد في " ش " و " ض " وأثبتناه من النسخة الحجرية .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 567 .
( 3 ) نسب هذا البيت الجوهري في صحاحه 4 : 1637 بقل ، إلى عامر بن جوين الطائي ، وصدره :
فلا مزنة ودقت ودقها . . . . .
( 4 ) انظر تمام قضية زيد في أحكام القرآن للقرطبي 14 : 190 .