تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وأبيح له أن يتزوج بغير عدد ، وأن يتزوج ويطأ بغير مهر وبلفظ الهبة ، وترك القسم بين زوجاته ، والاصطفاء ، والوصال ، وأخذ الماء من العطشان ، والحمى لنفسه . وأبيح لنا وله الغنائم ، وجعل الأرض مسجدا وترابها طهورا . وأبيح له دخول مكة بغير إحرام ، وإذا وقع بصره على امرأة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها .
شرح
يحسنهما ، وفيه بحث ، لأن تحريمهما إذا كان لا يحسنهما صحيح ، لأن فعلهما ممكن بالتعلم ، فيحرم فعلهما والوسيلة إليه . يج : نزع لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو ومقابلته ، قال عليه السلام : ( ما كان لنبي إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدو ) ( 1 ) واللامة : مهموزة : الدرع ، وقيل : السلاح ، ولامة الحرب أداته ، وقد يترك الهمز تخفيفا ، ذكره ابن الأثير في النهاية ( 2 ) . قوله : ( وأبيح له أن يتزوج بغير عدد ، وأن يتزوج ويطأ بغير مهر وبلفظ الهبة ، وترك القسم بين زوجاته ، والاصطفاء ، والوصال ، وأخذ الماء من العطشان ، والحمى لنفسه ، وأبيح لنا وله الغنائم ، وجعل الأرض مسجدا وترابها طهورا ) . وذكر في آخر المبحث أنه : ( أبيح له دخول مكة بغير إحرام ، وإذا وقع بصره على امرأة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها ) . قد ذكر المصنف من التخفيفات في النكاح وغيره أحد عشر نوعا : أ : أبيح له صلى الله عليه وآله أن يتزوج بغير عدد على أصح الوجهين ، لامتناع الجور عليه ، ولظاهر قوله تعالى : ( إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي ) ( 3 ) الآية .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 : 138 ، سنن الدارمي 2 : 130 ، مسند أحمد 3 : 351 . ( 2 ) النهاية 4 : 220 لأم . ( 3 ) الأحزاب : 50 .