وأبيح له أن يتزوج بغير عدد ، وأن يتزوج ويطأ بغير مهر وبلفظ
الهبة ، وترك القسم بين زوجاته ، والاصطفاء ، والوصال ، وأخذ الماء من
العطشان ، والحمى لنفسه .
وأبيح لنا وله الغنائم ، وجعل الأرض مسجدا وترابها طهورا .
وأبيح له دخول مكة بغير إحرام ، وإذا وقع بصره على امرأة ورغب
فيها وجب على الزوج طلاقها .
شرح
يحسنهما ، وفيه بحث ، لأن تحريمهما إذا كان لا يحسنهما صحيح ، لأن فعلهما ممكن
بالتعلم ، فيحرم فعلهما والوسيلة إليه .
يج : نزع لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو ومقابلته ، قال عليه السلام : ( ما كان
لنبي إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدو ) ( 1 ) واللامة : مهموزة : الدرع ، وقيل :
السلاح ، ولامة الحرب أداته ، وقد يترك الهمز تخفيفا ، ذكره ابن الأثير في النهاية ( 2 ) .
قوله : ( وأبيح له أن يتزوج بغير عدد ، وأن يتزوج ويطأ بغير مهر
وبلفظ الهبة ، وترك القسم بين زوجاته ، والاصطفاء ، والوصال ، وأخذ الماء من
العطشان ، والحمى لنفسه ، وأبيح لنا وله الغنائم ، وجعل الأرض
مسجدا وترابها طهورا ) .
وذكر في آخر المبحث أنه : ( أبيح له دخول مكة بغير إحرام ، وإذا وقع
بصره على امرأة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها ) .
قد ذكر المصنف من التخفيفات في النكاح وغيره أحد عشر نوعا :
أ : أبيح له صلى الله عليه وآله أن يتزوج بغير عدد على أصح الوجهين ، لامتناع
الجور عليه ، ولظاهر قوله تعالى : ( إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي ) ( 3 ) الآية .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 : 138 ، سنن الدارمي 2 : 130 ، مسند أحمد 3 : 351 .
( 2 ) النهاية 4 : 220 لأم .
( 3 ) الأحزاب : 50 .