والعزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد مكروه ، وقيل : حرام . وعلى
كلا التقديرين يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة عشرة دنانير .
شرح
ولو قطعت الحشفة ولم يبق من الذكر ما يساويها فغيبه فإنه يثبت به تحريم أم
المفعول وأخته وبنته إن كان ذكرا ، وحد اللوط على احتمال دون باقي الأحكام .
قوله : ( والعزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد مكروه ، وقيل : حرام ،
وعلى كلا التقديرين يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة عشرة دنانير ) .
هنا مسألتان : الأولى : اختلف الأصحاب في العزل ، والمراد به أن يجامع ، فإذا
جاء وقت الإنزال نزع فأنزل خارج الفرج . وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن
البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، والمصنف وأكثر المتأخرين إلى أنه مكروه ( 4 ) .
وهو الأصح ، تمسكا بأصالة الإباحة ، ولما رواه محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن العزل ، قال : " ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء " ( 5 ) .
وبما رواه أيضا محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهم السلام ، إنه
سئل عن العزل فقال : " أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك ، إلا أن يشترط
عليها حين تزوجها " ( 6 ) ، ولأن حقها في الوطئ دون الإنزال ، ولهذا ينقطع المطالبة به في
الغيبة وإن لم ينزل .
وذهب الشيخ في الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) إلى التحريم ، وهو اختيار المفيد ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) النهاية : 482 .
( 2 ) المهذب 2 : 243 .
( 3 ) السرائر : 308 .
( 4 ) انظر : شرائع الإسلام 2 : 270 ، إيضاح الفوائد 3 : 125 .
( 5 ) الكافي 5 : 504 حديث 1 ، 1 الفقيه 3 : 273 حديث 1295 ، التهذيب 7 : 417 حديث 1669 .
( 6 ) التهذيب 7 : 417 حديث 1671 .
( 7 ) الخلاف 2 : 229 مسألة 143 كتاب النكاح .
( 8 ) المبسوط 4 : 267 .
( 9 ) المقنعة : 76 .