وهو كالقبل في جميع الأحكام ، حتى ثبوت النسب ، وتقرير المسمى ، والحد ،
ومهر المثل مع فساد العقد ، والعدة وتحريم المصاهرة إلا في التحليل
والإحصان ، واستنطاقها في النكاح .
شرح
شاذان ، منقطعا الإسناد مرسلان ، فلا يعارضان الأخبار المسندة ( 1 ) . ومع ذلك فيمكن
حملها على الكراهية الشديدة ، فإن هذا الفعل وإن لم يكن حراما ، فإنه مكروه ، كما دل
عليه وقوله عليه السلام في رواية صفوان : " إنا لا نفعل ذلك " ( 2 ) .
وفي رواية : " أنهى عنه أهلي وخواص أصحابي " ( 3 ) ، ويمكن حملها على التقية ،
لأن أكثر العامة يمنع من ذلك .
وأما الخبر الثالث فليس فيه إلا تفسير الآية وسبب نزولها ، وليس فيه تصريح
بالمنع . وقد تقدم في الأخبار السابقة تفسيرها بخلاف ذلك ، فلعله خرج مخرج التقية .
ولو سلم إرادة ظاهره لم يكن في الآية دليل على المنع ، فتبقى الأخبار الدالة على الجواز
بغير معارض .
ولا ريب أنه يجوز التلذذ بما بين الأليتين ، والإيلاج في القبل من جانب الدبر ،
ونحو ذلك من الاستمتاعات .
قوله : ( وهو كالقبل في جميع الأحكام ، حتى في ثبوت النسب ، وتقرير
المسمى ، والحد ، ومهر المثل مع فساد العقد ، والعدة ، وتحريم المصاهرة إلا في
التحليل والإحصان واستنطاقها في النكاح ) .
الوطئ في القبل وهو تغيب الحشفة تتعلق به أحكام كثيرة من نقض الطهارة ،
وتحريم الأمور المشروطة بها وبطلانها لو وقعت كذلك ، وإيجاب الغسل ، وبطلان الصوم
ووجوب الكفارة ، وغير ذلك مما هو كثير جدا ، وهو مذكور في أبواب الفقه ، وتغيب قدر
الحشفة من مقطوعها في القبل كتغيبها .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 416 ذيل الحديث 1665 .
( 2 ) الكافي 5 : 540 حديث 2 ، التهذيب 7 : 415 حديث 1663 ، الاستبصار 3 : 243 حديث 872 .
( 3 ) التنقيح الرائع 3 : 24 .