تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وهو كالقبل في جميع الأحكام ، حتى ثبوت النسب ، وتقرير المسمى ، والحد ، ومهر المثل مع فساد العقد ، والعدة وتحريم المصاهرة إلا في التحليل والإحصان ، واستنطاقها في النكاح .
شرح
شاذان ، منقطعا الإسناد مرسلان ، فلا يعارضان الأخبار المسندة ( 1 ) . ومع ذلك فيمكن حملها على الكراهية الشديدة ، فإن هذا الفعل وإن لم يكن حراما ، فإنه مكروه ، كما دل عليه وقوله عليه السلام في رواية صفوان : " إنا لا نفعل ذلك " ( 2 ) . وفي رواية : " أنهى عنه أهلي وخواص أصحابي " ( 3 ) ، ويمكن حملها على التقية ، لأن أكثر العامة يمنع من ذلك . وأما الخبر الثالث فليس فيه إلا تفسير الآية وسبب نزولها ، وليس فيه تصريح بالمنع . وقد تقدم في الأخبار السابقة تفسيرها بخلاف ذلك ، فلعله خرج مخرج التقية . ولو سلم إرادة ظاهره لم يكن في الآية دليل على المنع ، فتبقى الأخبار الدالة على الجواز بغير معارض . ولا ريب أنه يجوز التلذذ بما بين الأليتين ، والإيلاج في القبل من جانب الدبر ، ونحو ذلك من الاستمتاعات . قوله : ( وهو كالقبل في جميع الأحكام ، حتى في ثبوت النسب ، وتقرير المسمى ، والحد ، ومهر المثل مع فساد العقد ، والعدة ، وتحريم المصاهرة إلا في التحليل والإحصان واستنطاقها في النكاح ) . الوطئ في القبل وهو تغيب الحشفة تتعلق به أحكام كثيرة من نقض الطهارة ، وتحريم الأمور المشروطة بها وبطلانها لو وقعت كذلك ، وإيجاب الغسل ، وبطلان الصوم ووجوب الكفارة ، وغير ذلك مما هو كثير جدا ، وهو مذكور في أبواب الفقه ، وتغيب قدر الحشفة من مقطوعها في القبل كتغيبها .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 416 ذيل الحديث 1665 . ( 2 ) الكافي 5 : 540 حديث 2 ، التهذيب 7 : 415 حديث 1663 ، الاستبصار 3 : 243 حديث 872 . ( 3 ) التنقيح الرائع 3 : 24 .
جامع المقاصد — صفحة 501 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث