شرح
أمركم الله إن الله تعالى يقول : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 1 ) .
ومنها رواية صفوان عن الرضا عليه السلام إنه سأله : الرجل يأتي المرأة في
دبرها ، قال : " نعم له ذلك " قال : قلت : وأنت تفعل ذلك ؟ فقال : " إنا لا نفعل ذلك " ( 2 ) .
ومنها ما رواه موسى به عبد الملك ، عن رجل قال : سألت أبا الحسن الرضا
عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها قال : " أحلها من كتاب الله تعالى قول
لوط : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) ( 3 ) ، وقد علم أنهم لا يريدون الفرج ( 4 ) ، وفي دلالة
هذه بحث ، وهو أن ذلك في غير شرعنا ، وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 5 ) .
احتج المانع بما رواه سدير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : محاش النساء على أمتي حرام " ( 6 ) ، والمراد بالمحاش
الأدبار .
وقريب من هذا ما رواه هاشم وابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) .
وفي رواية معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام تفسير الآية السابقة ،
وهي قوله سبحانه : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) بأن المراد بها الإتيان من خلف أو
قدام لا الإتيان في الأدبار ( 8 ) .
والجواب عن الخبرين الأولين أنهما ضعيفان . قال الشيخ في التهذيب : إنهما
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 414 حديث 1657 ، الاستبصار 3 : 243 حديث 867 .
( 2 ) الكافي 5 : 540 حديث 2 ، التهذيب 7 : 415 حديث 1663 ، الاستبصار 3 : 243 حديث 872 .
( 3 ) هود : 78 .
( 4 ) التهذيب 7 : 415 حديث 1659 ، الاستبصار 3 : 243 حديث 896 .
( 5 ) انظر : التهذيب 7 : 416 ، الاستبصار 3 : 244 .
( 6 ) الفقيه 3 : 299 حديث 430 ، التهذيب 7 : 416 حديث 1664 ، الاستبصار 3 : 244 حديث 874 .
( 7 ) التهذيب 7 : 416 حديث 1665 ، الاستبصار 3 : 244 حديث 875 .
( 8 ) التهذيب 7 : 415 حديث 1660 ، الاستبصار 3 : 245 حديث 877 .