شرح
النبي صلى الله عليه وآله : " العزل هو الوأد الخفي " . الثاني والأول أقوى ، وبه صرح
جمع من الأصحاب ( 1 ) .
ب : لو أذنت المرأة في العزل ولم يشترط في العقد ، فقد صرح جماعة بزوال
المنع والكراهية ، والتعليل بحكمة الاستيلاد وأنه وأد خفي يقتضي البقاء ، وقد صرح
بعض الشافعية ببقاء المنع وإن أذنت .
ج : ظاهر الرواية أنه لا كراهية مع اشتراط العزل في العقد ، وهو واضح إن
كان لمحض حقها ، وخبر الوأد يشعر بخلافه ، فيمكن أن يكون النفي للكراهية
الشديدة ، وكلام الأصحاب في نفي الكراهية بالاشتراط والإذن مطلق .
د : قال بعض الشافعية : إنما نقول بالتحريم إذا نزع على قصد أن يقع الإنزال
خارجا تحرزا عن الولد ، فأما إذا عزله لا على هذا القصد فيجب القطع بعدم
التحريم ( 2 ) .
ه - : رخص بعض القائلين بتحريم العزل فيه إذا كان في دار الحرب ، ودعته
حاجة إلى الوطئ ( 3 ) .
و : لو عزل زوجته أو أمته ثم أتت بولد لحقه نسبه إجماعا ، وفي الأخبار ما يدل
على ذلك ، وقد يسبقه المني من غير أن يعلم ( 4 ) .
الثانية : لو عزل بدون الإذن والشرط فقد صرح الشيخ في المبسوط بوجوب
الدية عليه للزوجة وهي عشرة دنانير عشر دية الجنين ، مع أنه ذهب في هذا الكتاب إلى
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 482 ، والمحقق في الشرائع 2 : 270 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 24 .
( 2 ) ذهب إليه إمام الحرمين كما في فتح الباري 9 : 254 .
( 3 ) انظر : المغني لابن قدامة 8 : 134 .
( 4 ) الكافي 5 : 491 حديث 2 ، التهذيب 7 : 168 حديث 587 ، الاستبصار 3 : 368 حديث 1315 .