ويحرم على الرجل ترك وطئ زوجته أكثر من أربعة أشهر ،
شرح
أن العزل بدون إذنها مكروه ( 1 ) ، وهذا مختار المصنف في هذا الكتاب والتحرير ( 2 ) ، وبه
صرح ابن البراج ( 3 ) ، وبعض المتأخرين ، والقائل بتحريم العزل بدون الإذن لا
إشكال عنده في وجوب الدية .
والأصل في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن يونس ، عن أبي الحسن عليه
السلام : " أن عليا عليه السلام قضى في الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم
يرد ذلك ، نصف خمس المائة عشرة دنانير " ( 4 ) .
قال في المختلف : ولا امتناع في كراهة ذلك وإيجاب الدية للزوجة ، ثم قال :
والوجه الحمل على الاستحباب ( 5 ) .
قلت : مورد الرواية غير المتنازع ، فإن موردها ما إذا أفزع الرجل ، ولا امتناع
في إيجاب ذلك على الأجنبي دون الزوج .
وقد ورد في حديث محمد بن مسلم : " أن ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء " ( 6 )
والأصح الاستحباب .
قوله : ( ويحرم على الرجل ترك وطئ زوجته أكثر من أربعة أشهر ) .
يدل على ذلك ما رواه صفوان بن يحيى ، أنه سأل الرضا عليه السلام عن رجل
يكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الإضرار
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 267 .
( 2 ) التحرير 2 : 4 .
( 3 ) المهذب 2 : 510 .
( 4 ) التهذيب 10 : 285 حديث 1107 .
( 5 ) المختلف : 815 .
( 6 ) الكافي 5 : 504 حديث 1 ، الفقيه 3 : 273 حديث 1295 ، التهذيب 7 : 417 حديث 1669 .