تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والمطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره . ويحرم التصريح منهما في العدة ، ويجوز من غيره بعدها ، والمعتدة بائنة كالمختلعة . والمفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج وغيره ، والتصريح من الزوج خاصة .
شرح
وتصريحا . قوله : ( والمطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره ، ويحرم التصريح منهما في العدة ، ويجوز من غيره بعدها ) . لما كانت المطلقة ثلاثا حراما على المطلق إلى أن تنكح زوجا غيره ، كان التصريح من الزوج لها بالخطبة حراما في العدة وبعدها ، لأنها إذا تحققت رغبة الزوج فيها بالتصريح بالخطبة ، لم يؤمن أن يكذب في دعوى انقضاء العدة وحصول التحليل إن اكتفينا بقوله فيه ، بخلاف التعريض ، فإنه لا يتحقق به ذلك ، ويجوز التعريض منه في الحالين ، فإن تحريمها غير مؤبد ، والمحذور مندفع . وأما بالنسبة إلى غير المطلق ، فإن التصريح لها حرام في العدة خاصة ، فيجوز التعريض لها في العدة والتصريح بعدها ، لانتفاء المحذور حينئذ ، خلاف ما إذا كانت في العدة ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك . قوله : ( والمعتدة بائنا كالمختلعة ، والمفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج وغيره والتصريح من الزوج خاصة ) . أما الزوج فإن العدة له ، ويجوز إنشاء النكاح حينئذ ورجوعها في عوض الخلع ليرجع ، فلا محذور في التصريح بالخطبة ، سواء كان الفسخ من قبله أم من قبلها . وأما غيره ، فإن المحذور بتصريحه بالخطبة لها قائم في العدة منتف بعدها ، فيمنع من التصريح فيها لا بعدها ، ويندرج في المعتدة بائنا المتوفى عنها زوجها ، ولا فرق في هذه المسائل بين أن تكون المخطوبة حاملا أم لا .