والمطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره .
ويحرم التصريح منهما في العدة ، ويجوز من غيره بعدها ، والمعتدة بائنة
كالمختلعة .
والمفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج وغيره ، والتصريح
من الزوج خاصة .
شرح
وتصريحا .
قوله : ( والمطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره ، ويحرم
التصريح منهما في العدة ، ويجوز من غيره بعدها ) .
لما كانت المطلقة ثلاثا حراما على المطلق إلى أن تنكح زوجا غيره ، كان
التصريح من الزوج لها بالخطبة حراما في العدة وبعدها ، لأنها إذا تحققت رغبة الزوج
فيها بالتصريح بالخطبة ، لم يؤمن أن يكذب في دعوى انقضاء العدة وحصول التحليل
إن اكتفينا بقوله فيه ، بخلاف التعريض ، فإنه لا يتحقق به ذلك ، ويجوز التعريض منه
في الحالين ، فإن تحريمها غير مؤبد ، والمحذور مندفع .
وأما بالنسبة إلى غير المطلق ، فإن التصريح لها حرام في العدة خاصة ، فيجوز
التعريض لها في العدة والتصريح بعدها ، لانتفاء المحذور حينئذ ، خلاف ما إذا كانت
في العدة ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك .
قوله : ( والمعتدة بائنا كالمختلعة ، والمفسوخ نكاحها يجوز التعريض
لها من الزوج وغيره والتصريح من الزوج خاصة ) .
أما الزوج فإن العدة له ، ويجوز إنشاء النكاح حينئذ ورجوعها في عوض الخلع
ليرجع ، فلا محذور في التصريح بالخطبة ، سواء كان الفسخ من قبله أم من قبلها .
وأما غيره ، فإن المحذور بتصريحه بالخطبة لها قائم في العدة منتف بعدها ، فيمنع
من التصريح فيها لا بعدها ، ويندرج في المعتدة بائنا المتوفى عنها زوجها ، ولا فرق في
هذه المسائل بين أن تكون المخطوبة حاملا أم لا .