تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
والإجابة تابعة . ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه ، ثم انقضت العدة ، لم يحرم نكاحها . ولو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر ، إلا المسلم على الذمي في الذمية ، ولو عقد الغير صح .
شرح
قوله : ( والإجابة تابعة ) . أي : إجابة المرأة خطبة الخاطب تابعة للخطبة في الجواز والتحريم ، فيحرم التصريح في الجواب في كل موضع يحرم التصريح بالخطبة ، ويجوز في موضع جوازه ، وكذا التعريض . قوله : ( ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه ، ثم انقضت العدة لم يحرم نكاحها ) . أي لو صرح بالخطبة في موضع المنع من التصريح ، أو عرض بها في موضع المنع من التعريض ، ثم زال المانع وهو : العدة حيث يكون المانع العدة فقط لم يحرم نكاحها ، لأن المعصية السابقة لا تؤثر في النكاح اللاحق ، كما لو نظر إليها في وقت يحرم النظر ، ثم أراد نكاحها . قوله : ( ولو أجابت خطبة زيد ، ففي تحريم خطبة غيره نظر ، إلا المسلم على الذمي في الذمية ، ولو عقد الغير صح ) . إجابة خطبة الخاطب تتحقق بتصريحها بالإجابة ، مثل أن تقول : قد أجبتك إلى ذلك ، أو تأذن لوليها أن يزوجها منه إن كانت ثيبا ، أو تسكت إذا استأذنها وليها فيه إن كانت بكرا ، فإن ذلك يجري مجرى الإذن ، أو تكون ممن تجبر فلا يجيزها وليها ، فيصرح الولي بالإجابة . ومنشأ النظر : من أن الأصل الإباحة ، وبالإجابة لا تصير زوجة ، وإنما أمرها بيدها أو بيد وليها فيجوز .
جامع المقاصد — صفحة 51 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث