والإجابة تابعة .
ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه ، ثم انقضت العدة ، لم
يحرم نكاحها . ولو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر ، إلا المسلم
على الذمي في الذمية ، ولو عقد الغير صح .
شرح
قوله : ( والإجابة تابعة ) .
أي : إجابة المرأة خطبة الخاطب تابعة للخطبة في الجواز والتحريم ، فيحرم
التصريح في الجواب في كل موضع يحرم التصريح بالخطبة ، ويجوز في موضع جوازه ،
وكذا التعريض .
قوله : ( ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه ، ثم انقضت
العدة لم يحرم نكاحها ) .
أي لو صرح بالخطبة في موضع المنع من التصريح ، أو عرض بها في موضع المنع
من التعريض ، ثم زال المانع وهو : العدة حيث يكون المانع العدة فقط لم يحرم
نكاحها ، لأن المعصية السابقة لا تؤثر في النكاح اللاحق ، كما لو نظر إليها في وقت
يحرم النظر ، ثم أراد نكاحها .
قوله : ( ولو أجابت خطبة زيد ، ففي تحريم خطبة غيره نظر ، إلا المسلم
على الذمي في الذمية ، ولو عقد الغير صح ) .
إجابة خطبة الخاطب تتحقق بتصريحها بالإجابة ، مثل أن تقول : قد أجبتك
إلى ذلك ، أو تأذن لوليها أن يزوجها منه إن كانت ثيبا ، أو تسكت إذا استأذنها وليها
فيه إن كانت بكرا ، فإن ذلك يجري مجرى الإذن ، أو تكون ممن تجبر فلا يجيزها وليها ،
فيصرح الولي بالإجابة .
ومنشأ النظر : من أن الأصل الإباحة ، وبالإجابة لا تصير زوجة ، وإنما أمرها
بيدها أو بيد وليها فيجوز .